
بورتسودان – المحقق
استهجن التيار الإسلامي العريض في السودان بزعامة علي أحمد كرتي، بيان المجموعة الرباعية ووصف لغته بالاستعلاء والتدخل السافر في الشئون الداخلية للسودان ومحاولة فرض حلول خارجية لا يرتضيها الشعب السوداني.
وأصدرت “الرباعية”، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، الجمعة بيانا مشتركا حدد جدولاً زمنياً لإقرار هدنة إنسانية تقود إلى وقف إطلاق النار وعملية انتقالية في السودان، واتهم التيارات الإسلامية بتأجيج الحرب وإعاقة جهود السلام في السودان.
وشدد التيار الإسلامي العريض في بيان صدر اليوم السبت على أن الإمارات ليست مؤهلة أخلاقيا للحديث عن الأمن والسلام في السودان بعد أن شهد العالم على تورطها في دعم مليشيا الدعم السريع بالسلاح والمال والمرتزقة ووصل الأمر إلى رفع شكوى ضدها في مجلس الأمن حيث قدّم السودان الوثائق الدامغة والأدلة الساطعة على تورط الإمارات في دعم المليشيا الإرهابية.
وتابع ” بالتالي عليها قبل التحدث عن السلام في السودان أن ترفع يديها عن المليشيا الإرهابية وتعتذر للشعب السودان عما اقترفته في حقه وتستعد للتعويضات المناسبة تكفيرا عن جريمتها”.
كما انتقد البيان الموقف الأميركي التي تغض الطرف عما يجري في غزة وتسامحها حيال القصف الإسرائيلي لقطر
ورأي البيان انه من العبث محاولة المساواة بين مليشيا التمرد والقوات المسلحة التي اصطف خلفها كل اهل السودان الشرفاء.
وشدد التيار الإسلامي على انه لن تستطيع أي جهة في العالم فرض مليشيا الدعم السريع كطرف في أي تسوية سياسية أو عسكرية في السودان.
وأشار الى أن الخيار الوحيد للمليشيا أن تلقى السلاح وتنسحب من المدن التي احتلتها قبل الحديث عن أي تسوية سياسية أو عسكرية
من جهته رفض حزب المؤتمر الشعبي بيان المجموعة الرباعية بشدة موجها انتقادات قاسية للولايات المتحدة والامارات كما استغرب عدم اجبار أمريكا والسعودية للدعم السريع على تنفيذ مخرجات مفاوضات جدة.
وشدد الحزب في بيان السبت على عدم قبوله بوجود الإمارات في اي محفل لنقاش قضية الحرب في السودان وبالتالي عدم اعارة مخرجاته اهتماما “ولو جاءت مبرأة من كل عيب”.
وأضاف” لو اعترفت الإمارات بشن الحرب على الشعب السوداني واعتذرت عن خطئها وعرضت التعويض عن كل التخريب الذي احدثته مليشيات آل دقلو في السودان بما في ذلك ممتلكات المواطنين الخاصة يمكن بعد ذلك الجلوس معها منفردة لتسوية الأمر”.
وقال المؤتمر الشعبي انه يرفض أي تسوية سياسية من الخارج، وتابع ” بعد نهاية الحرب وحسم الجنجويد استسلاماً أو هلاكاً يعقد السودانيون داخل وطنهم مؤتمراً جامعا دون استثناء لتحديد طريقة الحكم الشورى المدني الذي يناسب البلد ويفضي إلى الاستقرار وتحقيق الحرية والعدالة والسلام”.
بدورها انتقدت قوى الحراك الوطني بيان الرباعية حول السودان وقالت انها ظلت تتحفظ على وجود الامارات في المجموعة وهي التي ترعى المليشيا وتدعمها بالسلاح لتستمر في ارتكاب الانتهاكات والجرائم ضد السودانيين.
وأضافت في بيان مذيل بتوقيع الأمين العام علي الشريف الهندي السبت إنه وبعضوية الامارات في الرباعية تفقد الآلية حيادها ومن الاستحالة ان يثق الشعب السوداني بمخرجات اجتماعاتها وقراراتها حول ازمة بلادنا.
ورأت قوى الحراك الوطني ان بيان الرباعية فيه إرضاء لاحد اطرافها غير المؤهل للوساطة وبالأدلة الموثقة المودعة لدى الامم المتحدة.
وفي السياق رفضت الحركة الوطنية للبناء والتنمية مشاركة الامارات في اللجنة الرباعية بعد أن صنفتها الحكومة السودانية كدولة عدوان.
وقالت في بيان انها تعترض كذلك على المساواة بين مؤسسات الدولة الوطنية الشرعية وفي مقدمتها القوات المسلحة وبين مليشيا الدعم السريع المتمردة.
واعتبرت ماورد في خارطة الطريق من مقترحات لإجراءات عسكرية وسياسية باسم الدعم الإنساني يعتبر من قبيل الإملاءات الخارجية، ولا يخرج عن كونه تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي السوداني، وبالتالي يجد من الحركة الوطنية الرفض.
بدوره، شدد رئيس حزب المؤتمر الوطني احمد هارون على أن السودانيين لن يدخروا جهدا في الدفاع عن سيادتهم وعزتهم وكرامتهم والحفاظ على استقلالهم، وهو ما وحدتهم خلف وحول جيشهم بصف وطني متماسك.
وقال هارون في بيان ردا على الرباعية ان رعاة الحرب من الدول والكيانات اختبروا ارادة الشعب في الدفاع عن سيادته عبر أكثر آليات التدمير وحشية ممثلة في مليشيا الدعم السريع وان الجيش سطر نموذجا أسطورياً في الثبات، وتابع “والحال كذلك ليس هناك ما هو أسوأ من أهوال الحرب ليرعبوا بها أهل السودان”.
وأضاف “من أشعلوا الحرب أو تسببوا فيها من رعاة الاتفاق الإطاري ويعملون على تسعيرها كل يوم لا يصلحون لمهمة إطفاء نارها”.
ورأى هارون إن المساواة بين الجيش الوطني والمليشيا وإعادة انتاج تنظيمات تحت اي مسمي جديد أمر يعتبر اهانة لتضحيات أهل السودان.
وقال إن المليشيا كائن لا يمكن التعايش معه، لذلك لابد من دحره والقضاء عليه ودون ذلك استسلامه ومحاسبة قادته.
ووصف هارون الامارات بانها دولة بغي وعدوان ومارقة انتدبت نفسها لإشعال الحروب في كل الوطن العربي وهي من تقود الحرب ضد السودان ، مردفا ” ،الجلاد لن يكون حكما ،وستدفع عاجلا أم آجلا ثمن ما تقوم به من قتل ودمار” .



