أخبار

قراءة السباق الرئاسي في الحملات الانتخابية بجمهورية تنزانيا المتحدة

تنزانيا – المحقق

انطلقت الحملات الانتخابية الرئاسية في جمهورية تنزانيا بداية سبتمبر الجاري، بعد يوم واحد من إعلان اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في تنزانيا عن قبول ترشيح (17) مرشحًا لخوض الانتخابات العامة المقررة في 28 أكتوبر 2025م، بينما رفضت اللجنة قبول أوراق المرشح الرئاسي لحزب التحالف من أجل التغيير والشفافية المعارض ACT-Wazalendo، السيد لوهاغا مبينا.

ووفقاً لبيان السيد أبو كيماريو- رئيس قسم الاتصالات في اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، أن لوهاغا مبينا، ينتهك المادتين 4(5) (أ) و(ب) من قانون الأحزاب السياسية، واعتبرته اللجنة غير مؤهل بموجب النظام الأساسي للحزب لعام 2015، فوفقًا للقواعد، يجب أن يكون المرشح الرئاسي عضوًا في الحزب لمدة شهر واحد على الأقل قبل الموعد النهائي للترشيح، ويجب أن يُظهر فهمًا شاملاً لأيديولوجية الحزب وفلسفته ومبادئه وسياساته. وقد انضم السيد مبينا إلى الحزب في 5 أغسطس، وتم اعتماده كمرشح في اليوم التالي.

 

*أهم المرشحين*

 

وبحسب الإعلان فان أهم المرشحين للرئاسة في تنزانيا هم الرئيسة الحالية سامية صلوحو حسن من حزب CCM، الحاكم والسيد يوستوس رواموجيرا من حزب حزب العمال التنزاني TLP، و السيد ديفيد مويجوجيلي من حزب الأمة التنزاني. CCK، والسيد سالم مواليمو من حزب تحرير الامة (شاوم ما)، والسيد كونجي نجومبالي عن حزب تحالف المزارعين AAFP

 

*أبرز ملامح الحملات الانتخابية*

 

طرحت سامية صولوحو حسن- المرشحة الرئاسية في تنزانيا عن الحزب الحاكم برنامجها الانتخابي خلال حملتها التي انطلقت مع بداية شهر سبتمبر الحالي، وتعهدت بالتنفيذ الكامل لبرنامج حزبها الانتخابي للفترة 2025-2030 في حال فوزها بالرئاسة، ووفقاً لبيان صادر عن الحزب أن برنامج الرئيسة سامية يهدف إلى بناء دولة تعتمد على ذاتها من خلال تسخير القدرات الداخلية لتنفيذ أولوياتها بجد واجتهاد ومهنية ومعرفة.

 

كما تعهدت الدكتورة سامية في كلمتها أمام حشد كبير من المؤيدين في دودوما ، بتسريع تطوير دودوما، عاصمة البلاد، وتطبيق إصلاحات شاملة في القطاع الزراعي، مشيرة إلى إنجازات حكومتها على مدى السنوات الأربع الماضية، وحددت الدكتورة سامية المجالات الرئيسية التي ستركز عليها حكومتها على مدى السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك توسيع شبكة الكهرباء، وتعزيز إمدادات الطاقة من خلال إنشاء خط نقل كهرباء بجهد 400 كيلو فولت من شالينز إلى دودوما.

 

بالمقابل أطلق حزب المعارضة، تشاوما ، حملته يوم الأحد 31 أغسطس. في دار السلام، وكشف السيد سالوم مواليمو، عن أجندة جذرية، متعهدًا بالاعتراف دستوريًا بوسائل الإعلام باعتبارها “الركيزة الرابعة للدولة”، وتوفير أجر معيشي لموظفي الخدمة المدنية في غضون خمس سنوات، وحماية الاتحاد، وحدد سبعة ركائز أساسية، بما في ذلك بناء اقتصاد منتج، وتحويل الزراعة لضمان الأمن الغذائي، وسن دستور جديد، وإنشاء نظام ضريبي أكثر عدالة لخفض تكاليف المعيشة.

 

في هذه الأثناء، في موانزا، أطلق رئيس الجبهة المتحدة الموحدة إبراهيم ليبومبا والمرشح الرئاسي سامانديتو غومبو حملته برسالة واضحة لمكافحة الفساد. وتعهد بإجبار الموظفين العموميين المدانين بالاختلاس على إعادة الموارد المسروقة. وأكدت الأمينة العامة للجبهة المتحدة الموحدة، حسنة عبد الله محمد، أن الحزب يقوم بحملة في منطقة مارا.

 

وبالمثل، أطلق حزب تحالف المزارعين حملته في موروغورو في 31 أغسطس، وصرح الأمين العام رشيد ليغانيا أن الحزب ينوي الوصول إلى “البلاد بأكملها، فيما أطلق الحزب الديمقراطي المتحد حملته رسميًا في ماغو. وقال رئيس الحزب، جون تشيو، إن الأنشطة تسير بسلاسة.

 

 

 

 

تشير الوتيرة غير المتساوية لإطلاق الحملات إلى نقاط القوة التنظيمية ونقاط الضعف اللوجستية في جميع أنحاء المشهد السياسي في تنزانيا. فبينما تحرك الحزب الحاكم وعدد قليل من أحزاب المعارضة بسرعة لاغتنام الزخم المبكر، أبطأت أحزاب أخرى في حشد الموارد والداعمين، وهو ما قد يضعف قدرة هذه الأحزاب على التأثير في الحراك الانتخابي.

 

وقد ظل الحراك الانتخابي وحتى هذه المرحلة محافظاً على الاستقرار دون عنف مع إجماع معظم الأحزاب على الوحدة مع زنجبار وبلا خطابات كراهية، وهو ما يعزز وحدة البلاد وحفاظها على سلامها الاجتماعي والديني.

 

 

 

 

*برنامج الرئيسة وفرص فوزها*

 

البرنامج الانتخابي للرئيسة سامية صلوحو في انتخابات 2025 هدف بشكل رئيسى إلى كسب أصوات الناخبين التنزانيين وتقديم حلول لمشاكل البلاد الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، إلا أنة لم يشر إلى جوانب سياسية أو وعود إنتخابية تتجاوز بها الأزمة السياسية مع المعارضة الرئيسية.

 

وغالباً ما تجــرى الانتخابات في تنزانيا كشــكل مــن أشــكال ترسـيخ هيمنـة الحـزب الحاكـم (سي – سي – أم ) ومجموعة من الأحزاب المتحالفـة والمتنافسـة فيمـا بينهـا فـي نفـس الوقـت ، ولأول مرة منذ عام 1990 بعد قانون التعددية الحزبية في تنزانيا يغيب حزب المعارضة الرئيسي شاديما عن المشهد التنافسي على خلفية مواجهة قياداته باتهامات خطيرة أمام المحكمة ومنعه من خوض الانتخابات، ومع ضعف التأثير السياسي على الأحزاب الأخرى تزداد توقعات الحزب الحاكم (سي سي أم) بالفوز في الانتخابات القادمة، ومنح الرئيسة سامية صلوحو فترة رئاسية جديدة تمتد حتى العام 2030

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى