أخبارسياسية

وزير الخارجية السابق: طلبت اعفائي لتلافي الاشتباك مع أطراف أخرى في السلطة

المحقق- وكالات
كشف وزير الخارجية السابق علي يوسف، السبت، عن مواجهته صعوبة كبيرة في إدارة العمل الدبلوماسي إبان توليه مقاليد الوزارة، وعزا ذلك لعدم وجود حرية تتيح اختلاف الآراء.
وقال علي يوسف، في مقابلة مع “الجزيرة مباشر”: “واجهت صعوبة كبيرة جدًا في إدارة العمل الخارجي بالطريقة التي أفهمها منذ تسلمت المنصب إلى لحظة إعفائي”.
وأضاف: “في مرحلة شعرت أنه من الصعب مواصلة العمل في مناخ لا توجد فيه حرية للمسؤول إلى درجة أن يكون لديه مواقف أو اختلاف آراء”.
وأوضح أنه طلب من البرهان إعفاءه من المنصب، نظرًا إلى “أنني لا أريد أن أُسبّب به إشكاليات مع أطراف أخرى في السلطة”.
وأقال رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في 17 أبريل المنصرم، علي يوسف من منصب وزير الخارجية بعد أن كان عُيِّن في 4 نوفمبر 2024.
وقبل الإعلان عن تكوين الحكومة المدنية التي يرأسها الدكتور كامل إدريس، تولى أعضاء مجلس السيادة من العسكريين الإشراف المباشر على الوزارات وهو ما خلق تضارباً في الرؤى حيال ملفات مهمة.
وكشف علي يوسف عن موافقة البرهان على مبادرات من مصر وتركيا والسعودية والجامعة العربية تتعلق بالتوسط لإنهاء النزاع بصورة سلمية.
واعتبر وجود الإمارات مهمًا في الآلية الرباعية التي أقرت بضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه ووقف الدعم الخارجي الذي يؤجج النزاع.
وأوضح أن مشاركة الإمارات في الآلية الرباعية لا تعني ابتدار حوار مباشر معها، حيث “إننا إذا كنا نريد أن نجد معالجة للأزمة، لا بد من وجود الإمارات التي لها دور في دعم مليشيا الدعم السريع”.
وشدّد على أن تجربة السودان أثبتت أن الحلول العسكرية ليست أمرًا يسيرًا، حيث إنه رغم نجاح الجيش وحلفائه في طرد قوات الدعم السريع، إلا أنه لا يزال يتواجد في غرب كردفان ومناطق واسعة في دارفور.
وأضاف: “كل الحروب انتهت بمفاوضات واتفاقيات سلام، وعملت على التوصل لحلول سلمية، لكن الشعب السوداني مُعبّأ بصورة كبيرة ضد المليشيا. أنا مع الجيش ووقف انتهاكات الدعم السريع، لكن العدالة الشاملة لا توجد في لغة العالم الواقعي”.

وتابع: “لا توجد حرب تستمر إلى الأبد، حيث لا بد في مرحلة ما أن تكون هناك فرصة لتحقيق السلام”.
وذكر المسؤول السابق أنه يؤيد حل النزاع سلميًا شريطة وجود جيش واحد في البلاد دون وجود الدعم السريع أو القوة المشتركة والقوات الأخرى، إضافة إلى ابتعاد من أسهم وأصدر تعليمات اندلاع النزاع عن الساحة السياسية لفترة يحددها الشعب السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى