مسؤول سابق بهيئة الغابات: عودة مجلس الصمغ يحسم ظاهرة التهريب

المحقق: هالة حمزة
وصف المدير العام الأسبق للهيئة القومية للغابات، خبير الصمغ العربي د. عبد العظيم ميرغني ما يشاع حول تزايد عمليات تهريب الصمغ العربي عبر الحدود لدول الجوار بدعم وتمويل من تجار أجانب بأنها ليست جديدة.
ولفت ميرغني في تصريحات لموقع “المحقق” اليوم الثلاثاء لتوثيق ذلك عبر منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” وتقارير وكالات إعلامية غربية خلال العامين الأخيرين، مشيرا لتحذيرها من فقدان السودان السيطرة على أحد اهم موارده الطبيعية.
وقال إن وكالة “رويترز” أشارت في مارس2025 لتهريب كميات كبيرة من الصمغ من مناطق خارج سيطرة الدولة، ونبهت وكالة “بلومبيرغ” لفرض مجموعات مسلحة رسوما على شاحنات الصمغ ما يعكس ضعف الحوكمة، بينما دعت الفاو لتعزيز الشفافية وتمكين المنتجين.
وقال: إن السودان الذي ينتج 80% من الصمغ العربي في العالم صار يفقد مكانته الأولى لصالح دول الجوار التي تعيد تصديره بأسماء مختلفة لتذهب عائداته لغيره.
وطالب ميرغني بضرورة الإسراع في إعادة المجلس القومي للصمغ العربي.
واكد اهميته لكونه الجهة التنسيقية والتنظيمية العليا المسؤولة عن تطوير قطاع الصمغ وحماية هذه الثروة وتنميتها وحسم التهريب والتراجع في الانتاج.
وقال: الصمغ العربي ليس مجرد منتج تصديري، بل جزء من ذاكرة السودان البيئية والثقافية. إنقاذه ليس ترفاً اقتصادياً، بل استرداد لحق وطني في مورد عالمي اقترن اسم السودان به.
واستنكر تعرض الثروة الوطنية للتهريب امام مرأى الجميع، واصفا ذلك بانه ليس أزمة إنتاج أو تسويق فحسب وإنما أزمة ضمير وغياب إرادة وطنية تجاه موردٍ ظل لعقود عنواناً لاسم السودان في العالم.
وأشار الى أن البيانات الحديثة اكدت استمرار دور السودان كلاعب رئيس في سوق الصمغ العربي عالميا ببلوغ قيمة صادراته نحو141 مليون دولار عام2023 بحسب موقع OEC World
وأشار للتقديرات العالمية لقيمة تجارة الصمغ العربي بحوالي1.01مليار دولار في العام نفسه وفقا لبياناتMarket Data.



