الحكومة السودانية تصف ما حدث بالفاشر بجرائم الحرب، وتحذر من التداعيات المحلية والإقليمية

بورتسودان – المحقق
وصف مسؤولون في الحكومة السودانية ما حدث في مدينة الفاشر، منذ حصارها قبل أكثر من عام وحتى احتلالها بواسطة مليشيا الدعم السريع، بأنه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ودعوا المجتمع الدولي والإنساني لنجدة مَن تبقى على قيد الحياة من المدنيين بمن في ذلك الذين بقوا في المدينة إو الذين نزحوا إلى مناطق أخرى.
وخاطب كل من وزير الثقافة والاعلام والسياحة، الأستاذ خالد الاعيسر، و وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير حسين الأمين، والسيدة منى نورالدائم نائب مفوض العون الإنساني، اليوم (الأربعاء) في بورتسودان، مؤتمراُ صحفياً عرضوا خلاله آخر المستجدات الإنسانية في المدينة المنكوبة.
نائب مفوض العون الإنساني منى نور الدائم وصفت الأحداث التي شهدتها مدينة الفاشر خلال اليومين الماضيين بالمأساة الكبرى وقالت إنه تمت تصفية المرضى والجرحى في المستشفيات بوحشية وبدم بارد، وأكدت أن مليشيا الدعم السريع استباحت المدينة وقتلت نحو 2000 مدني خلال الـ 48 ساعة التي أعقبت دخولها للمدينة، مشيرة إلى أن أرواح المدنيين العزل انتزعت بلا رحمة وتمت ملاحقتهم خلال رحلة النزوح ولا مساحة للنجاة للفارين الذين تعرضوا للملاحقة والقتل والاغتصاب.
من جهته انتقد وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير حسين الأمين الصمت الدولى تجاه ما يحدث في الفاشر، وقال إن وزارة الخارجية ظلت تطلع العالم، عبر بعثاتها أو على مستوى الرئاسة، على تطورات الأوضاع الإنسانية في البلاد عموماً وفي الفاشر خصوصاً، بشكل مستمر، لكن الاستجابة كانت ضعيفة.
وأوضح وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أن الوزارة تعمل بتنسيق تام مع مؤسسات الدولة الأخرى، وأضاف: “أعلمنا المجتمع الدولي بحشد المرتزقة بواسطة المليشيا، لكن المجتمع الدولي ظل يغض الطرف، ونحن الآن نحذر من انتشار الفوضى في المنطقة، فالسودان يربط بين منطقتين هامتين هما القرن الأفريقي ومنطقة الساحل، وبهما عناصر سالبة متعددة الوجوه والأنشطة.
ونوه وكيل وزارة الخارجية أن “المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية عن كل الانتهاكات التي حدثت وتحدث، وعليه ردع المليشيا وتصنيفها كمنظمة إرهابية”.



