
المحقق- مريم أبشر – خاص
كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة عن تحركات مكثفة تجرى حاليا لعقد جلسة خاصه لمجلس الامن الدولي خلال اليومين القادمين حول السودان في اعقاب التدهور المريع للأوضاع الأمنية.
وأكدت المصادر لموقع (المحقق) الإخباري الأربعاء أن التحركات تجريها البعثة الدائمة للسودان بنيويورك وبعض الدول الأعضاء في المجلس لعقد الجلسة على خلفية الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها عناصر الدعم السريع في الفاشر والتصفيات الميدانية التي ارتكبتها ضد المدنيين وأكدت ذات المصادر ان الجلسة من المنتظر ان تعقد قبل نهاية الأسبوع الجاري.
في سياق متصل قالت مصادر مطلعة لـ (المحقق) ان تحولا طرأ على الموقف البريطاني تجاه تداعيات الانتهاكات التي يرتكبها عناصر الدعم السريع ضد المدنيين.
وقالت إن البيان الذي أصدرته الخارجية البريطانية عبر وبلغة قوية عن ادانة الانتهاكات ولفت أيضا الى أن أي تقدم للدعم السريع على الأرض ينتج عنه انتهاكات فظيعة ضد المدنيين وتتزايد المخاطر كما حدث في الفاشر من قتل وتشريد وانتهاكات جنسية
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، الثلاثاء، إن قيادة الدعم السريع ستحاسب على أفعال عناصرها في الفاشر بولاية شمال دارفور، مؤكدة وقوع انتهاكات عديدة في المدينة.
واعتبرت المصادر التي تحدثت لـ (المحقق) ما حواه بيان الخارجية إقرار مهم وتحول في الموقف البريطاني لكنه تأخر كثيرا مؤكدة ان ما حدث من فظائع لم يدع لأي جهة خيار غير الإدانة.
وقالت إن المطلوب من الحكومة البريطانية اتخاذ مواقف وليس ادانات لفظية، انما مواقف في مجلس الامن الدولي على صعيد علاقاتها بالجهات التي تشعل الحرب في السودان وعلى راسها الامارات.
و اشارت الى ان الموقف البريطاني تزامن مع ما كشفته صحيفة الغارديان البريطانية امس بان تقارير لخبراء من مجلس الامن اثبتت ان السلاح البريطاني الذى صدرته للإمارات استخدمته المليشيا في ارتكاب الفظائع وكان له دور في ما يجرى السودان بشكل عام و دارفور بوجه خاص و كشفت عن ضغوط تمارس على الحكومة البريطانية لوقف تصدير السلاح لدولة الامارات و اتخاذ موقف قوى و مؤثر ضد انتهاكات المليشيا فضلا ان الحكومة البريطانية وفق تقارير كانت أيضا على علم بالهجوم على معسكر زمزم في ابريل الماضي قبل أيام من حدوثه و انه كان بإمكانها ان تساهم في وقفه بالضغط على الامارات و ربط الدعوة لحضورها للمؤتمر بذلك ودعوتها لاتخاذ مواقف حاسمة ضد العناصر التابعة للدعم السريع ببريطانيا و التي تسهم في اشعال الحرب ببثها لخطاب الكراهية.
ولفتت المصادر الى ان مجازر الفاشر تمت اثارتها داخل البرلمان البريطاني حيث شبه أحد أعضائه ما يحدث في الفاشر بمجازر سيربنتسيا ابان حرب البوسنة والهرسك فيما طالبت منظمة العفو الدولية الحكومة البريطانية بتوضيح ملابسات وصول السلاح البريطاني للدعم السريع.



