
بورتسودان- المحقق
انتقد رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم بشدة، الأربعاء، المنظمات الدولية لعجزها عن إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفاشر بولاية شمال دارفور، متهماً الدعم السريع بارتكاب جرائم بشعة هناك بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال جبريل إبراهيم، في خطاب بث اليوم إن: “المنظمات التي عجزت عن إيصال المساعدات إلى الفاشر يجب أن تعي أن الموتى لا يأكلون”، مضيفًا أن “بعض الجهات الدولية تسارع لتقديم الإغاثة في مناطق خاضعة لاحتلال الميليشيات، بينما تُعرض عن نجدة النازحين في مناطق الأمان”.
وانتقد إبراهيم ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكدًا أن الحكومة “لن تقبل بهذا النهج بعد اليوم”، مشيرًا إلى أن قرارات وزارة الخارجية الأخيرة ليست سوى البداية.
وأمس الثلاثاء، طالبت الحكومة ممثل برنامج الأغذية العالمي ومديرة العمليات في المنظمة التابعة للأمم المتحدة بمغادرة البلاد، واعتبرتهما شخصين غير مرغوب فيهما.
واتهم إبراهيم ما أسماها بميليشيا “عصابات نظام أبو ظبي الإرهابية”، في إشارة إلى الدعم السريع، بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في مدينة الفاشر.
ووجه رسائل إلى المجتمع الدولي قائلاً: “إلى الدول التي التزمت صمتاً مخزياً تجاه جرائم الإبادة التي ترتكبها الميليشيات، وتغاضت عن تنفيذ قرارات مجلس الأمن لفك الحصار عن الفاشر، بل ساهم بعضها في تسليح الميليشيا عبر نظام أبو ظبي، نقول إن التاريخ لا ينسى”.
وأكد أن الدعم الخارجي اللامحدود الذي تتلقاه قوات الدعم السريع وعبث نظام أبو ظبي بالأمن الاستراتيجي للمنطقة، يهدف إلى تجاوز دارفور والسودان إلى إعادة تشكيل خريطة المنطقة بأكملها.
وأقر بتحمل الحكومة مسؤولية العجز عن نجدة الفاشر، ودعا إلى مراجعة الأداء في المرحلة السابقة لتقويم عمليات التخطيط والتنفيذ، وشدد على ضرورة الوحدة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية وحمايتها من محاولات الاختراق وإسقاط مشاريع التآمر والارتزاق – وفقًا لقوله.



