خبير مصرفي لـ”المحقق”: فئة الـ2000 جنيه الجديدة تعزز كفاءة المعاملات النقدية

المحقق – هالة حمزة
أكد الخبير المصرفي الأكاديمي د. لؤي عبدالمنعم إن قرار بنك السودان المركزي بإصدار فئات نقدية أعلى كفئة الـ2000جنيه، يعزز كفاءة المعاملات النقدية.
وقال لؤي لــ”المحقق”: إن التراجع الكبير في القوى الشرائية للعملة الوطنية جعل الفئات الحالية أقل ملاءمة لتلبية احتياجات التداول اليومي، ما يفرض أعباءً تشغيلية على الأفراد والمؤسسات، موضحاً أن الفئات الأعلى تسهم في تسهيل المعاملات، وتقليل الكميات النقدية المتداولة فعليا، خاصة في المناطق التي لا تزال تعتمد بشكل رئيس على النقد.
وأشار لؤي إلى أن طباعة فئات كبيرة يخفض تكاليف الطباعة والتداول النقدي، لأن طباعة فئة نقدية أعلى لتغطية القيمة نفسها تعد أكثر كفاءة من طباعة أعداد كبيرة من الفئات الصغيرة، سواء من حيث تكلفة الطباعة، النقل، التخزين، أو إدارة النقد داخل النظام المصرفي.
ولفت لمواءمة هيكل العملة مع الواقع الاقتصادي لأن إصدار فئات أكبر يمثل في كثير من الدول استجابة عملية للتغيرات التضخمية، وإعادة تنظيم للكتلة النقدية من حيث الشكل الاسمي، دون أن يعني ذلك بالضرورة زيادة فعلية في المعروض النقدي إذا تزامن مع سياسات نقدية منضبطة.
وقال:إن إصدار عملة جديدة لا يخلق ثقة في حد ذاته، لكنه قد يعززها إذا كان جزءا من برنامج إصلاح نقدي أوسع يتضمن ضبط الكتلة النقدية، تقليل التمويل التضخمي للعجز، تحفيز الإنتاج، وتطوير البنية المصرفية.
وحذر عبدالمنعم من تأثير الفئات الأعلى على التضخم حال غياب السياسات المكملة وعدم دعم
زيادة فئات العملة بإصلاحات إنتاجية ونقدية قد تعزز السيولة دون زيادة مقابلة في السلع والخدمات، ما يؤدي لإتساع الفجوة بين الطلب والعرض، وتؤدي للمزيد من الضغوط التضخمية.
وطالب بضبط التمويل التضخمي للعجز، وأبان أن اللجوء للإصدار النقدي لتمويل العجز ليس أمراِ استثنائيا عالميا، لكنه يختلف جذريًا في نتائجه بين الاقتصادات.
وجدد القول بأن إصدار فئة 2000 جنيه ليس مؤشرا سلبيا أو إيجابيا في حد ذاته، وإنما إجراء تنظيمي تتحدد نتائجه ببيئة تطبيقه؛ وأكد إمكانية تحقيقه أهدافه إن جاء ضمن سياسة نقدية واقتصادية متكاملة ترتكز على ضبط نمو الكتلة النقدية، وتحفيز العرض، وتطوير القطاع المصرفي وتوسيع الشمول المالي.



