أخبارسياسية

وزير العدل السوداني لـ “المحقق”: التفات دولي بعد جرائم الفاشر ولدينا دراسة لتقاضي دولي بمسارات قانونية أخرى

القاهرة- المحقق- صباح موسى
اتهم وزير العدل السوداني الدكتور عبد الله درف المجتمع الدولي بالصمت والموقف غير الأخلاقي تجاه مايحدث من انتهاكات لمليشيا السريع في السودان.

الصمت الدولي:
وقال درف في لقاء بعدد من الصحفيين المصريين بالقاهرة اليوم “الأربعاء” إن الصمت الدولي أعطى هؤلاء المرتزقة الفرصة بأن يستمروا أكثر في ارتكاب المزيد من الجرائم والفظائع بهذا الشكل كما حدث بالفاشر وقبلها في الخرطوم والجزيرة وغيرها من المدن التي دخلوها، مضيفا أن هذا الصمت سيظل وصمة عار إنسانية تلاحق كل الذين صمتوا، مشيرا أن السبب الرئيس وراء هذا الصمت هو وجود الإمارات ودعمها للمليشيا، وتابع بالقول إن المجتمع الدولي كان يستطيع أن يجبر حكومة أبوظبي على التوقف عما تفعله في السودان، فلولا دعمها لما استمر الدعم السريع كل هذه المدة.

وأضاف الوزير: “مهمتنا الأساسية هو الوقوف خلف القوات المسلحة والتي شهدت التفافاً غير مسبوق من الشعب السوداني”، مؤكدا أن الشعب غير قابل للإنكسار.

وعرض الوزير فيلما قصيرا عن الإنتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا في الفاشر، داعيا إلى المساعدة في توصيل صوت الضحايا للمنظمات الدولية للعدالة والقصاص.

تقاضي دولي:
وحول أسئلة “المحقق” عن جهود الوزارة في رصد انتهاكات الفاشر ورفعها للمنظمات القانونية والحقوقية الدولية، قال الوزير لدينا دراسة لاتخاذ إجراءات تقاضي دولي بمسوغات مختلفة ومسارات قانونية أخرى، وتقدمنا بشكاوى أمام المنظمات الحقوقية، لافتا إلى أن هناك التفات دولي كبير بعد جرائم الفاشر، وقال إن ماحدث بالفاشر أحدث حراكا واضحا وإدانات كبيرة للتدخلات الخارجية، موضحاً أن هناك لجنة وطنية مختصة تقوم برصد كل هذه الانتهاكات والجرائم، مشيرا إلى طلب بريطانيا لمجلس حقوق الإنسان بعقد جلسة طارئة ومشروع قانون لإحالة التحقيقات في انتهاكات الفاشر للجنة تقصي الحقائق، وقال لدينا تحفظ على عمل هذه اللجنة لعدم حيادها والتقارير التي ترفعها وتساوي فيها بيننا وبين المليشيا، وعلى المعلومات غير الدقيقة التي تأخذها من جهات غير رسمية موالية للدعم السريع، متهما هذه المؤسسات بإدارة دول بعينها لها عن طريق التمويل، وقال لن نقبل بهذه اللجنة، مضيفاً يجب على المنظمات الدولية أن تتحرك من تلقاء نفسها حيال ماحدث من جرائم في السودان بوجه عام والفاشر على وجه الخصوص، مبينا أن هناك اتهامات لـ 90 من قادة المليشيا، وأنه تم الإنتهاء من هذه الاتهامات لرفعها لمحاكمات، وقال نتوقع أن تصدر أحكام ضدهم، نافيا أن يكون هناك اتهامات أو محاكمات لسياسيين، وقال لا نحاكم أحدا على أرائه، وليس لدينا الرغبة في محاكمة أي سياسي، ولكننا ندين الشريك في الجريمة، مضيفا أن الدولة تستطيع التنازل عن هذه الجرائم وفق القانون، ولرئيس مجلس السيادة حق إصدار العفو على كل من تسبب في ارتكاب جريمة في الحق العام.

الحكومة منفتحة:
ولفت الوزير إلى أن الحكومة السودانية منفتحة على أي مبادرات أياً كانت، وأن المحك يظل هو مدى استجابة هذه المبادرات لشواغل الشعب السوداني من عدمه، مضيفا أن الحكومة ستقدم رداً مكتوباً بشروطها حول مقترح الرباعية الدولية، مؤكدا أن موقف مصر والسعودية مشرف، منتقدا في الوقت نفسه وجود الإمارات في هذه المبادرة.

منبر مهم:
وتطرق الوزير لإجتماع وزراء العدل العرب في دورته الحادية والأربعين والتي يترأسها السودان، مشيدا بعمل المكتب التنفيذي والأمانة الفنية لجهودهم للإعداد لهذه الدورة، وبدور الأمين العام والأمانة العامة للجامعة العربية للارتقاء بالعمل العربي المشترك وترسيخ سيادةً حكم القانون من خلال دعم مؤسسات العدالة بالدول العربيهة بما عزز وحدة الموقف العربي علي المستوى القانوني والقضائي، مجددا التزام السودان بنهج التعاون وترسيخ قيم العدالة وتوحيد الرؤى القانونية بما يحقق التكامل والتعاون في مسار العمل العربي المشترك، مؤكدا أن هذه الدورة تكتسب أهمية من حيث التوقيت والأحداث و موضوعات النقاش حيث تتنوع التحديات بين التدخلات الخارجية، وقضايا الامن العربي والتحديات الاقتصادية و الاجتماعية، التي تلقي بظلالها على وحدة واستقرار وتماسك الدول العربية، معتبرا أن مجلس وزراء العدل العرب منبر مهم ومؤثر في جميع المجالات القانونية والقضائية بما يحقق المواكبة، مؤكدا على أهمية تفعيل كافة آلياته لتحقيق التكامل العربي المشترك.

غير مسبوق:
وأكد الوزير أن ما يتعرض له الشعب السوداني من عدوان غير مسبوق في تاريخه الحديث، وما ترتكبه ميليشيا الدعم السريع الإرهابيه ومرتزقتها وداعميها من مجازر وحشية بحق المدنيين العزل، من إبادة جماعية وقتل على العرق ونهب للممتلكات العامه والخاصة، وتهجير قسري للمواطنين وتدمير للبني التحتية، لم يسبق له مثيل، مضيفاً أنه ما من جريمة ضد الإنسانية إلا وارتكبت في مواجهةً المواطنين العزل وهو ما شهده العالم من خلال بث مباشر لكل تلك الجرائم دون أن يؤبه للقانون الدولي الإنساني، ولا أي قيمة إنسانيه أو أعراف دولية، داعيا لإدانة هذه الاعمال الإرهابيه ووجوب محاسبة مرتكبيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى