تقارير

مجلة فرنسية تربط بين تصعيد وزير الخارجية الأمريكي من لهجته تجاه الإمارات والزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي لواشنطن

واشنطن – المحقق

نشرت مجلة “أفريكا إنتليجنس” الفرنسية، تقريراً مطولاً حول العلاقات الأمريكية الخليجية، لاحظت فيه أنه مع قرب توجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن فإن ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي بدأ يُصعّد من حدة لهجته تجاه بعض الحلفاء في منطقة الخليج بما يشي أن تغييراً في المواقف قد يطرأ وإن كان رمزياً.

وقالت المجلة إنه من المتوقع أن يتناول ولي العهد محمد بن سلمان موضوع داعمي قوات الدعم السريع إبان زيارته المزمعة لواشنطن في 18 نوفمبر والتي يبدو أنه في إطار التمهيد لها كان لقاء وزير الخارجية الأمريكي بوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في كندا، حيث ناقش روبيو ملف السودان مع الأمير فيصل بن فرحان آل سعود.

وأضافت أن هذا التبادل كان بمثابة مقدمة لزيارة ولي العهد المرتقبة، يوم الثلاثاء القادم، وهي أول زيارة له إلى الأراضي الأمريكية منذ عام 2018.

ولفتت المجلة في تحليلها، إلى أنه عند مغادرته كندا في 12 نوفمبر أصدر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحذيراً قال فيه إن إدارة دونالد ترامب لن تسمح للرباعية – التي تضم واشنطن وأبو ظبي والرياض والقاهرة – بأن تكون “درعًا” يختبئ خلفه مفاوضو السودان” في إشارة لأحد أطراف الرباعية ممن اتخذوها ستاراً وتقية و منصة علاقات عامة بينما يقومون بتزويد المليشيا بالسلاح و إن إنكروا ذلك.

لكن المجلة نقلت عن الوزير قوله إنه “يجب القيام بشيء ما “لمنع وصول الأسلحة إلى قوات الدعم السريع شبه العسكرية”، وأشارت الصحيفة إلى أنه حتي دون ذكر أسماء، جاء تصريح روبيو الأكثر حدة حتى الآن بشأن حرب السودان إذ ردد الاتهامات الموجهة إلى الإمارات العربية المتحدة، المتهمة على نطاق واسع بدعم قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، وهي مزاعم تنفيها أبوظبي رسميًا.

 

و لكن وفقا للصحيفة “في الكواليس، تلمح واشنطن بالفعل إلى عقوبات محتملة أو ضغوط أخرى تستهدف المسؤولين الإماراتيين. وقد يطال تحذير روبيو أيضًا تشاد وليبيا، اللتين تُعتبران طريقين لإمداد قوات الدعم السريع بالأسلحة.”

ومن المتوقع أن يحثّ الزعيم السعودي ترامب على التحرك ضد الإمارات، وهو موضوع سيُطرح في المكتب البيضاوي إلى جانب خطط تطبيع العلاقات مع إسرائيل وتعهدات سعودية جديدة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي الأمريكي والبنية التحتية للطاقة.

وتُسلّط تصريحات روبيو الضوء على رفض قوات الدعم السريع تطبيق وقف إطلاق النار رغم التطمينات العلنية. أعلنت القوات شبه العسكرية في 6 نوفمبر قبول مقترح الرباعية – مع بعض التعليقات الطفيفة، وفقًا لمصادر – ومع ذلك واصلت القتال، وقد منحها استيلاؤها على الفاشر في 26 أكتوبر ، بعد حصار دام 18 شهرًا، ميزة استراتيجية واضحة.

كما أثار ذلك إدانة واسعة النطاق للفظائع الجماعية المزعومة، حيث قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة إن المدينة أصبحت الآن “مسرحًا لمستويات كارثية من المعاناة الإنسانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى