
كسلا – المحقق
ناقش مؤتمر “العدل و سيادة حكم القانون” المنعقد بمدينة كسلا في يومه الأول (الجمعة) أربع أوراق عمل، حول صناعة الدستور ، وآليات حقوق الإنسان، والتنسيق بين الأجهزة العدلية، و واقع وتحديات تنظيمات العمل، تناوب في تقديمها عدد من الخبراء القانونيين.
كانت الورقة الأولي بعنوان “نحو صناعة دستور دائم بالمشاركة المجتمعية، قدمها د. عاصم محمود عبد القادر المحامي و الأستاذ بجامعة كسلا، وتناول فيها مفهوم الدستور و التعريف الإصطلاحي له و تاريخ الدساتير و أنواعها و آليات و أساليب صناعة الدستور، كما تناولت قواعد القانون الدستوري في النظام التشريعي الوطني .
و استعرض د. عاصم في الورقة التجارب السودانية السابقة و ظهور أول ملمح للدستور كوثيقة حاكمة في السودان الحديث في عام 1953م مشيرا إلي أن كل الدساتير كانت مؤقتة.
و تطرق لصدور دستور السودان المؤقت في العام 1956م و دستور السودان الانتقالي لعام 2005م و الوثيقة الدستورية لعام 2019م و كيفية إعدادها إضافة إلي تحديات صناعة الدستور و التجارب الإقليمية المشابهة.
و أوصت الورقة يتبني الوزارة ملتقى خبراء لتصميم العملية الدستورية لفترة مابعد الحرب و المبادرة بتهيئة البيئة القانونية للاستجابة لمطلوبات العملية الدستورية و تيسير عمليات الحوار الدستوري والتثقيف لفئات المجتمع.
و جاءت الورقة الثانية بعنوان “الآليات الوطنية والإقليمية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان و مقترحات التطوير” و التي قدمها رئيس قطاع قانوني ياسر سيد أحمد الحسن رئيس ادارة حقوق الإنسان و القانون الدولي الإنساني تناول فيها التعريف بحقوق الإنسان و تعزيزها و الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان الصادرة من الأمم المتحدة .
و تناولت الورقة أيضا آليات حقوق الإنسان الإقليمية و الوطنية و قدمت نبذة عن نشأة الآلية الوطنية لحقوق الإنسان و اختصاصاتها.
وجاءت الورقة الثالثة بعنوان “التنسيق بين الأجهزة العدلية٠٠ الواقع و الرؤية المستقبلية” قدمها مولانا الصديق رئيس المحكمة العليا بولاية كسلا تحدث فيها عن مهمة الأجهزة العدلية في إقامة العدل واهتمام السودان عبر دساتيره بأمر العدل و قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالي بتشكيل اللجنة العليا العدلية في عام 2024م و المهام الموكلة لها و علي رأسها رعاية العملية العدلية و التأكيد علي ترسيخ و سيادة حكم القانون.
و أوصت الورقة بضرورة الإستقلال المهني والمالي و مكافحة الفساد إضافة إلي ضرورة تكوين لجنة تضم ممثلي الأجهزة العدلية للتخطيط و التنسيق بينها.
المستشار العام مولانا آمنة الصادق كبر مسجل عام تنظيمات العمل قدمت ورقة بعنوان “واقع و تحديات تنظيمات العمل و فرص التحديث و التطوير”.
تناولت الورقة الأوضاع الصعبة التي تمر بها تنظيمات العمل بالسودان نتيجة الحرب منذ ابريل 2023م الأمر الذي انعكس سلبا علي قدرة حركة التنظيمات علي ممارسة دورها في تمثيل العمال.
تضمنت الورقة استعراض لوضع تنظيمات العمل في العهود الماضية و الواقع الحالي و تناولت التحديات و فرص التطوير و التحديث.
وسيختتم المؤتمر أعماله اليوم (السبت) بعدد من الأوراق، وبجلسة ختامية تقدم خلالها التوصيات الختامية.



