اقتصاديةتقارير

محللون: عودة البنك الدولي مبشرة ومرنة في خيارات تمويل المشروعات

المحقق: هالة حمزة

قوبلت زيارة البعثة رفيعة المستوى من البنك الدولي للبلاد أمس الإثنين وإعلانها عن تمويل بمحفظة تبلغ 540.2 مليون دولار، بارتياح واسع خاصة وأن آخر زيارة رسمية للبنك للسودان تمت في العام2021 تم بعدها تعليق العلاقات.

ووصف محللون اقتصاديون تحدثوا لـ “المحقق” الخطوة بالمبشرة لإتاحتها فرصة للحكومة لتحديد المشاريع المطلوب تمويلها من المبالغ المرصودة.

وحدد وزير المالية د. جبريل إبراهيم لوفد البنك أمس أهم أولويات الحكومة للفترة الراهنة بإعادة إعمار ما دمرته الحرب وتوفير الخدمات الأساسية المطلوبة للمواطن من صحة وتعليم وإمداد مائي وكهرباء وطاقات بديلة بجانب أولوية القطاع الزراعي وتأهيل البنى التحتية التي دمرتها الحرب بولاية الخرطوم بما يعزز جهود الحكومة الرامية لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى مقارهم بالولاية.

ووصف المتحدث باسم وزارة المالية احمد الشريف في حديث لـ “المحقق” عودة البنك الدولي لتوفير تمويل من المحفظة بالخطوة الموفقة والتي تكللت بنجاح تفاوض وفد الحكومة في اجتماعات البنك الدولي مؤخرا.

وأشاد د. الشريف باستجابة البنك الدولي لتمويل مشروعات الخدمات الأساسية والأمن الغذائي لضمان استقرار المواطنين والنازحين.

ودعا وزارة المالية للتنسيق والعمل الجاد مع الوحدات المنفذة للاستعداد لاستغلال المبالغ المرصودة وضمان تنفيذها وفق خطة زمنية متفق عليها

وقال: أهم ما ورد من جانب بعثة البنك الدولي هو ترك خيار تحديد الأولويات للحكومة، ما يؤكد ملكية الحكومة للمشروعات الممولة اجنبيا.

وقال المحلل الاقتصادي د. كمال كرار لـ “المحقق”: إن زيارة وفد البنك الدولي جاءت بعد أربعة أعوام من التوقف.

وأشار الى أن السودان ظل مدعوا وحاضرا لاجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن طيلة هذه الأعوام

واوضح كرار أن زيارة الوفد تمت على خلفية التعهدات والاتفاق الذي جرى في اكتوبر الماضي من خلال اجتماعات المجموعة العربية بالبنك الدولي حينما أكد رئيس البنك دعمه الكامل للسودان، مشيداً بالتنسيق الجاري لتحريك الملفات ذات الأولوية واستعداده للتدخل العاجل خلال الشهرين القادمين لدعم مشاريع إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والبيئة.

وقال: إن البنك الدولي يحاول استثمار حالة الفراغ السياسي وعدم وجود مؤسسات دولة لتمرير برامج وسياسات معينة تحت شعار توفير الامن الغذائي، وهي مبادرة أطلقها رئيس البنك الدولي مؤخرا بشأن الاستثمار في البنية التحتية لدعم التحول في القطاع الزراعي، عبر شراكات بين القطاع الخاص وصغار المزارعين، وربما كان الهدف خصخصة المشاريع الزراعية المروية، وهي ذات الأهداف التي كانت مطروحة ابان نظام الإنقاذ.

وأشار المحلل الاقتصادي د. هيثم فتحي الى ان عودة مؤسسات التمويل الدولية، وعلى رأسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للسودان، تمثل خطوة محورية في مسار التعافي الاقتصادي بعد انقطاع دام لأكثر من أربع سنوات.

وقال: إن التعاون مع البنك الدولي يحقق مكاسب مهمة على المستوى التنموي والاقتصادي، لأن البنك ومؤسساته مخصص لدعم الدول ذات الدخل المتوسط ويمكن للسودان الاستفادة منه في الحصول على منح وقروض طويلة الأجل لتمويل المشروعات.

وشرح ضرورة دعم الحكومة لسبل تطوير برامج التعاون التنموي بين السودان والبنك الدولي، بما يشمل دعم خطط التعافي الاقتصادي

وإعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، إضافة لإعداد الاحتياجات الاقتصادية ذات الأولوية في المرحلة الراهنة.

ودعا الحكومة التعاون مع صندوق النقد الدولي لتنفيذ المساعدات فنية لتطوير البيانات الاقتصادية وتمهيد الطريق لعودة المراجعات السنوية للسياسات الاقتصادية في البلاد وتسهيل العودة نحو إعادة الاندماج الاقتصادي والمالي مع المجتمع الدولي.

وودعا فتحي للتركيز على المشاريع ذات الأولوية لعودة الحياة الطبيعية للمدن المستقرة حالياً كالكهرباء والصحة والتعليم والمياه وسبل العيش الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى