
المحقق – يورونيوز
قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا ولبنان، توماس باراك، إن القرارات الغربية بشأن الشرق الأوسط منذ اتفاقية سايكس بيكو كانت “خاطئة”، معتبراً أن سوريا “تسير في الاتجاه الصحيح،” وأنه “يجب السماح لها بأن تدير شؤونها بنفسها”.
وأشاد باراك بالإنجازات السورية ووصفها بـ”البطولية”، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ قراراته بشأن سوريا بعد دراسة معمقة، وقرر منح الفرصة للرئيس الانتقالي أحمد الشرع.
وأضاف: “لا يجب أن ننسى أن القيادة في سوريا جديدة وتحتاج إلى الاستقرار”، مشدداً على أنه “لا يمكن فرض توقعاتنا عليها”.
وجاءت تصريحات الدبلوماسي الأمريكي اليوم (الأحد) في اليوم الثاني من منتدى الدوحة بدورته الـ23، بمشاركة عدد من زعماء العالم والمسؤولين، بمن فيهم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزير الدولة بوزارة الخارجية القطري محمد الخليفي، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، بالإضافة إلى وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث حيث ناقش المشاركون مستقبل المنطقة بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد والعلاقات مع إسرائيل.
من جانبه، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني: “ما حدث في سوريا هو نجاح صاغه السوريون بأنفسهم”، معرباً عن فخره بالإنجازات المحققة. وأضاف: “الشعب السوري استعاد الثقة بنفسه بعد أن شوهها النظام السابق”.
وتابع: “ما حققناه خلال عام يحتاج إلى الكثير من العمل، والشعب السوري يستحق دولة أفضل. لا تزال هناك عقبات قانونية نبذل جهوداً لتجاوزها”.
وأوضح الشيباني أن بناء سياسة خارجية متوازنة في الشرق الأوسط مهمة صعبة، قائلاً: “نعمل على بناء علاقات هادئة مع الجميع”. وأكد أن الحكومة تحتاج إلى استقرار أمني داخلي وضمانات إقليمية، مشيراً إلى رغبة دمشق في الحفاظ على مسافة واحدة من جميع الأطراف وبناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل.
ولفت الشيباني إلى أن إسرائيل تشكل عاملاً مقلقاً لاستقرار سوريا، مستذكراً احتلالها لأجزاء من البلاد. وقال: “لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام معها، لكننا ملتزمون باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والمسار التفاوضي الذي تدعمه الولايات المتحدة”.
بدوره، أكد وزير الدولة القطري محمد الخليفي أن بلاده لم تغير موقفها الداعم للشعب السوري منذ 14 عاماً، قائلاً: “الشراكة بين قطر وسوريا لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم”. وأشار إلى توجه العديد من المؤسسات القطرية للعمل في سوريا بالتنسيق مع الحكومة.
وأضاف الخليفي: “ما يقلقنا في سوريا هو الجانب الأمني، وقد ناقشناه مع المبعوث الأمريكي توماس باراك”، مؤكداً ضرورة توقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.



