
بورتسودان – المحقق
اختتمت اليوم (الثلاثاء) في بورتسودان فعاليات المؤتمر الدولي الأول عن “الحرب في السودان وتأثيرها على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي”، و الذي نظمه “مركز دراسات وأبحاث القرن الأفريقي”، و انعقد في الفترة بين 7 – 9 ديسمبر الجاري بقاعة الشمندورة ببورتسودان
وقالت الأمين العام لمركز دراسات وأبحاث القرن الافريقي، الدكتورة فاطمة العاقب، خلال تلاوتها للبيان الختامي والتوصيات، إن المؤتمر شهد تقديم نحو 60 ورقة علمية على مدار الثلاثة أيام .. تناولت كل المحاور التي جاءت في ديباجة المؤتمر.
وأكدت العاقب أنه تم تصنيف المقترحات والتوصيات لعدة محاور مع التركيز على الجذور الأساسية للأزمة والآثار المترتبة عليها.
ففي محور الإصلاح السياسي ونظم الحكم جاءت أبرز التوصيات بضرورة وضع دستور شامل ودائم يدير التنوع، وضرورة بناء الدولة على أساس الحكم الرشيد، والتأكيد على التوزيع العادل للسلطة والثروة لمعالجة التهميش، وإنشاء مفوضيات تساهم في الانتقال الديمقراطي الآمن ، وتقوية المؤسسات العاملة في إدارة الموارد ومكافحة الفساد، وتسوية سياسية شاملة لتحقيق التوافق الوطني، بدء الحوار السوداني السوداني للتحول المدني الديمقراطي، وهندسة العلاقات بين الدولة والمجتمع.
وفي محور الإصلاح الأمني والعسكري، أوصى المؤتمر بضرورة بناء جيش وطني مهني موحد، والبدء في اجراءات شاملة ومرحلية لجمع السلاح من المواطنين والمجموعات المسلحة، وإنشاء منظومة العدالة الانتقالية.
أما بشأن محور التنمية الاقتصادية والاستدامة وإعادة الإعمار فقد جاءت التوصيات بتبني مؤتمر أكاديمي علمي للاستقرار والتنمية المستدامة في السودان، واتخاذ سياسات اقتصادية تحفظ موارد السودان وحقوقه التاريخية من تغول الدول الأخرى، ودعم وتمكين القطاع الخاص، وتفعيل دور كليات الزراعة، وإعادة وإعمار البنى التحتية المدمرة.
وفي المحور الاجتماعي والخدمي والمصالحات، شددت توصيات المؤتمر على ضرورة محاربة خطاب الكراهية، تعزيز ثقافة التعبير السلمي، نشر ثقافة محاربة الفساد، تعزيز الدور الوطني عبر وزارة التربية والتعليم وادراج التربية الوطنية بالمناهج التعليمية، تعزيز حماية النساء والأطفال ومكافحة العنف ضد المرأة.
وفي محور الإعلام أوصى المؤتمر بتطوير التشريعات والقوانين الإعلامية لتواكب العصر الرقمي، و تفعيل دور محكمة المعلوماتية، تدريب وتأهيل قيادات الدولة في عملية الخطاب الإعلامي الإيجابي، ونشر الوعي والتوعية بالقضايا الوطنية والتماسك الاجتماعي، والحد من الاعتماد على الناشطين في الصحافة الإلكترونية، واستخدام تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي.
أما بشأن التعاون الدولي والإقليمي فقد أوصى المؤتمر على أهمية التصدي للتدخلات الخارجية بمنهجية واضحة من قبل الحكومة، ورسم خارطة علاقات استراتيجية مستقبلية، والاهتمام بالعلاقات البينية وتطويرها بين دول القرن الإفريقي، والعمل مع الاتحاد الإفريقي لدعم جهود وقف الحرب ، وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في أمن البحر الأحمر، وتعزيز الرقابة الحدودية وإيجاد حلول مرضية لقضايا الحدود وتقسيمها، وتحجيم دور المنظمات الدولية والإقليمية التي تحمل أجندة خارجية.



