
لندن- المحقق
قدم تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة الخميس احاطات لعدد من أعضاء البرلمان البريطاني حول الانتهاكات المريعة التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع والجرائم في الفاشر.
وتجئ الخطوة في سياق محاولات التجمع للضغط على الحكومة البريطانية للاضطلاع بدورها الكامل تجاه قضايا السودان ولتنوير صُنّاع القرار بحقيقة ما يجري على الأرض.
وقدمت الاحاطة خلال فعالية نظّمها مكتب شوكات آدم عضو البرلمان عن دائرة ليستر جنوب.
وأكد التجمع، خلال لقاءاته مع البرلمانيين، أن المعلومات التي وُضعت أمام البرلمانيين والمتطابقة مع تقارير الغارديان وصور الأقمار الاصطناعية وشهادات الضحايا تشير إلى مقتل أكثر من 60,000 شخص في الفاشر مؤخرًا، إضافة إلى اختفاء 150,000 شخص لا يزال مصيرهم مجهولًا.
وأوضح التجمع أن هذه الجرائم نُفّذت بشكل ممنهج وبطابع عرقي على يد ميليشيا الدعم السريع، وبدعم مباشر من دولة الإمارات الحليف الرئيسي لبريطانيا.
ونوّه التجمع إلى القلق البالغ بشأن قيام وزارة الخارجية البريطانية بحذف التحذيرات من احتمال وقوع إبادة جماعية في السودان من وثائق التقييم الحكومية قبل وقوع مجزرة الفاشر، وهو ما يعد بحسب التجمع انحرافًا خطيرًا عن التزامات بريطانيا الأخلاقية والقانونية تجاه منع الجرائم الفادحة.
كما أثار أمام البرلمانيين أسئلة جوهرية حول كيفية وصول أسلحة ومعدّات عسكرية بريطانية الصنع إلى أيدي قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن عددًا من عضويته في بريطانيا فقدوا أفرادًا من أسرهم قُتلوا بأسلحة مُصنَّعة داخل المملكة المتحدة.
وطالب التجمع من البرلمانيين بفتح تحقيق مستقل حول تعامل الحكومة البريطانية مع تحذيرات وقوع إبادة جماعية قبل مجزرة الفاشر.
وإجراء تحقيق شامل حول كيفية وصول أسلحة بريطانية إلى الدعم السريع، علاوة على اعتماد موقف بريطاني أكثر قوة ووضوحًا لدعم آليات المساءلة الدولية وحماية المدنيين في السودان.



