
لندن- المحقق
أعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة فرض عقوبات على أربعة من قادة مليشيا الدعم السريع تقدمهم قائد ثاني المليشيا عبد الرحيم دقلو، لدورهم البارز في الانتهاكات والجرائم النافية للقانون الدولي السوداني بما في ذلك استهداف المدنيين.
وشملت العقوبات كل من التجاني إبراهيم موسى الشهير بـ (الزير سالم)، جدو حمدان أحمد، الفاتح عبد الله إدريس.
وأشار بيان للحكومة البريطانية الى أن تصرفات عناصر الدعم السريع في الفاشر ليست عشوائية، بل هي جزء من استراتيجية متعمدة لترويع السكان والسيطرة على المنطقة عبر بث الخوف والعنف.
وأشارت الى انه يمكن رؤية آثار هذه التصرفات بوضوح من الفضاء، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية للفاشر رمالا ملطخة بالدماء، وتجمعات من الجثث، وآثار مقابر جماعية دفن فيها الضحايا حرقاً. لا بد من محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال، واتخاذ خطوات عاجلة لمنع تكرارها.
ورأت الحكومة البريطانية أن هناك أسبابًا معقولة للاشتباه في أن عبد الرحيم حمدان دقلو متورّط وكان مسؤولًا عن ارتكاب، أو الانخراط او الترويج وتقديم الدعم لارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في السودان، بما في ذلك انتهاكات على غرار القتل الجماعي للمدنيين؛ وعمليات الإعدام ذات الدوافع العرقية؛ والعنف الجنسي، الذي يشمل الاغتصاب الجماعي؛ وعمليات الاختطاف مقابل فدية؛ وحالات الاحتجاز التعسفي الواسعة النطاق؛ والهجمات على المرافق الصحية، والعاملين الطبيين، والعاملين في المجال الإنساني.
وأشار البيان الى أن (الزير سالم) متورّط لأنه مسؤول كذلك عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في السودان، بما في ذلك الاستهداف المتعمد للمدنيين في الفاشر.
وتتهم الحكومة البريطانية كذلك جدو حمدان أحمد “ابنشوك”، قائد المليشيا في شمال دارفور بالتورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ، مثل القتل الجماعي للمدنيين؛ وعمليات الإعدام ذات الدوافع العرقية؛ والعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي؛ وعمليات الاختطاف مقابل فدية؛ وحالات الاحتجاز التعسفي الواسعة النطاق؛ والهجمات على المرافق الصحية، والعاملين الطبيين، والعاملين في المجال الإنساني.
وتشير الحكومة البريطانية في بيانها الى اسباب معقولة للاشتباه في أن الفاتح عبد الله إدريس”أبو لولو” متورّط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في السودان، بما في ذلك ممارسة العنف ضد أشخاص على أساس عِرقيتهم أو معتقداتهم الدينية، والاستهداف المتعمد للمدنيين.
وفي 20 نوفمبر الماضي فرض الاتحاد الأوروبي، عقوبات على عبد الرحيم دقلو.
وأكد الاتحاد، في بيان وقتها، إدانته «الفظائع الجسيمة والمستمرة التي ترتكبها عناصر (قوات الدعم السريع) في السودان، بما في ذلك ما ارتكبته بعد حصار مدينة الفاشر» عاصمة ولاية شمال دارفور.
وأضاف: «رداً على هذه الجرائم قرر الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على عبد الرحيم حمدان دقلو، الرجل الثاني في قيادة (الدعم السريع). الاتحاد الأوروبي مستعد لفرض مزيد من العقوبات، إذا تطلّب الأمر، على جميع المتسببين في زعزعة استقرار السودان».
وشدد الاتحاد الأوروبي، في بيانه، على أن «استهداف المدنيين والقتل على الهوية العِرقية والعنف على أساس جنسي والتجويع والحرمان من المعونات الإنسانية هي مخالفات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى لكونها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».



