
المحقق – وكالات
تتزايد الانتقادات وسط التشاديين بشأن القيود المتشددة المفروضة على الحريات المدنية والسياسية، وعلى سجن شخصيات معارضة للرئيس محمد إدريس ديبي منذ انتخابه في مايو من العام الماضي، وفقاً لتقارير نشرتها إذاعة – هيئة دوتش فيلا الألمانية على موقعها باللغة الفرسية (اليوم الثلاثاء)، والتي خلصت إلى أن دعوات الإفراج عن أعضاء المعارضة، والموجهة إلى الرئيس محمد إدريس ديبي أضحت في تزايد.
ووفقاً لتلك التقارير، يستنكر العديد من التشاديين القيود المفروضة على الحريات المدنية والسياسية، والتي استمرت منذ انتخاب محمد إدريس ديبي إتنو في مايو 2024 ويدعونه إلى تحمل مسؤولياته من خلال تبني موقف محايد وضمان حماية جميع المواطنين.
ففي بيان صدر مؤخراً، دعا الأساقفة الرئيس التشادي إلى منح العفو للمعارضين السياسيين، وذكروا تحديداً سقراط مسرا وإدريس يوسف بوي، رئيس ديوان الرئيس السابق، اللذين فقدا حظوتهما ويقبعان في السجن منذ عدة أشهر.
و بحسب إيفاريست نغارليم تولدي، الأكاديمي وعالم السياسة التشادي، فإن تشاد تحتاج إلى “الإفراج عن السجناء السياسيين” و أن التصريحات الأخيرة تُظهر بوضوح الحقيقةً التي ترفض الحكومة الإقرار بها وهي أن ما تحتاجه البلاد في نهاية هذا العام هو إطلاق سراح السجناء السياسيين، ولا سيما زعيم المعارضة سقراط مصرا والجنرال إدريس يوسف بوي.
ووفقاً لتولدي، فإن ما يحتاجه الناس ليس عفوًا رئاسيًا؛ فالعديد من التشاديين يُفضلون العفو العام وإطلاق سراح هؤلاء السجناء، وينتظرون من الرئيس أن يتخذ خطوةً قويةً نحو تخفيف حدة التوترات السياسية.
من جانبه، يدعو رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بلينجار لارمي لاغير، الرئاسة التشادية إلى تحمّل المسؤولية. يعتقد أن “ظروف الجنرال إدريس يوسف بوي والدكتور نجاح مصرا لا تسمح للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، تحت أي ظرف من الظروف، بمعارضة إطلاق سراحهما. كما لا يمكننا عرقلة أي إجراء قضائي. هذه مسؤولية أعلى السلطات: فإذا رأت أن الظروف مواتية، فسيتم إطلاق سراح نجاح مصرا وإدريس يوسف بوي وغيرهما من السجناء المحتجزين في ظروف مماثلة. ونحن نرحب بهذا، لأنه سيسهم في تخفيف حدة التوترات السياسية”.
ويطالب منتقدو الحكومة بمزيد من العدالة في إدارة الشؤون العامة، لا سيما فيما يتعلق بالتعيينات في المناصب السياسية، التي يبدو أنها حكرٌ على مؤيدي الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو



