أخبارسياسية

نقابة المحامين تهاجم “شراكة” الاتحاد الأفريقي والإمارات

بورتسودان– المحقق
وجهت نقابة المحامين السودانيين، الخميس، انتقادات لاذعة لمفوضية الاتحاد الأفريقي لدخولها في “شراكة مؤسسية” مع دولة الإمارات العربية المتحدة، محذرة من أن هذا التعاون يهدد سيادة الدول الأعضاء ويفتح الباب أمام ما وصفته بـ “الاستعمار الناعم” في القارة.
واستنكرت النقابة، في بيان اطلع “المحقق” على نسخته، بياناً مشتركاً صدر في السادس من يناير الجاري بين المفوضية ومسؤول اماراتي ناقش الاوضاع في السودان، ودعا لإقرار هدنة فورية.

واعتبرت الاتفاق يمثل انحرافاً منهجياً عن ميثاق الاتحاد الأفريقي وتقاليده التي ترتكز على التضامن وحماية وحدة الدول.
واتهمت النقابة رئيس المفوضية الحالي، محمود علي يوسف، بالتعاون مع دولة “غير أفريقية تعمل على تسليح ودعم الميليشيا المتمردة في السودان”، في إشارة إلى الدعم السريع التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023.
وجاء في البيان: “إن انحراف مفوضية الاتحاد الأفريقي عن قانون الاتحاد وتقاليده الراسخة بدأ منذ عام 2019.. ومالم تتدارك قمة الرؤساء هذا الانحراف، فإن هذه المؤسسة ستتحول إلى مدخل للاستعمار الناعم”.
ورأت النقابة أن التحرك الإماراتي الأخير يهدف إلى منع السودان من استعادة مقعده في الاتحاد الأفريقي، رغم أن الخرطوم “استوفت شروط العودة كاملة” بتعيين رئيس وزراء مدني وتشكيل حكومته.
وكان الاتحاد الأفريقي علق عضوية السودان عقب إجراءات اتخذها الجيش في أكتوبر 2021.
وأفادت النقابة ان البيان المشترك جاء مخالفا لنظم الاتحاد الافريقي التي تحكم تحديد مواقفه تجاه القضايا الأفريقية المختلفة، بصدوره بعيداً عن مؤسساته المختصة، ولتناوله قضايا خطيرة من صميم اختصاصات مجلس السلم والأمن، وقمة رؤساء الدول والحكومات.

وتابعت “لكن التغلغل الناعم الذي تمارسه دولة الإمارات في جسد الاتحاد عبر كبار موظفيه هي التي تختصر وتختزل اجهزته ومؤسساته ونظمه في شخص رئيس المفوضية ومكتبه”.
وانتقد القانونيون لغة البيان المشترك التي ساوت بين الجيش السوداني والدعم السريع في المسؤولية عن الفظائع المرتكبة.
وأشارت النقابة إلى أن التقارير الدولية، بما في ذلك تقارير مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية، أدانت الدعم السريع بشكل خاص لارتكابها جرائم ضد الإنسانية وعنفاً منهجياً ضد المرأة.
وشددت على أن الخاسر الأكبر من تدخل الإمارات في الشأن الافريقي هي القارة الأفريقية وشعوبها، وهو تدخل استعماري في المقام الأول، يهدف مثل ما كان يعمل الاستعمار التاريخي للقارة إلى نهب ثرواتها عبر تفكيك دولها والسيطرة على قياداتها السياسية.
وأضاف البيان “ولسنا في حاجة، للتأكيد أن التدخل الإماراتي هو رأس الرمح للتغلغل الصهيوني في القارة الأفريقية وما الذي حصل في الاعتراف بدويلة (صومالي لاند) ببعيد عن الأذهان وحجم الدور الإماراتي فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى