
القاهرة – المحقق
نفى السفير السوداني بالقاهرة الفريق أول ركن مهندس عماد الدين عدوي صحة ما يتردد بشأن وجود طلب من الحكومة السودانية لتضييق المساحات على السودانيين المقيمين في مصر، واصفًا هذه المزاعم بـ«الأوهام».
ودعا عدوي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بمباني السفارة السودانية بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة، اليوم “الجمعة” أفراد الجالية السودانية إلى الالتزام بالقوانين والضوابط المنظمة للهجرة والإقامة في مصر، مؤكدًا أن من حق كل دولة سنّ القوانين التي تنظم وجود اللاجئين والأجانب على أراضيها، موضحا أن وزارة الداخلية السودانية شرعت كذلك في تنفيذ القوانين المنظمة للهجرة، مشددًا على أهمية الامتثال لهذه القوانين، معرباً عن تقدير السودان للقوانين والقرارات الصادرة عن الحكومة المصرية بشأن تنظيم الوجود الأجنبي، ومنهم السودانيون، مشيرًا إلى مراعاة مصر للوجود السوداني الكبير عقب اندلاع الحرب.
وأشار عدوي إلى خصوصية العلاقات الأخوية بين السودان ومصر، مبينًا أن الحملات التي تنفذها السلطات المصرية تستهدف الوجود الأجنبي بشكل عام، وأن السودانيين جزء من هذا الوجود، وليسوا مستهدفين بشكل خاص، كاشفا أن عدد السودانيين المقيمين في مصر يبلغ نحو ستة ملايين شخص، لافتًا إلى آثار توجيهات رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان المتعلقة بعدد من الجوانب الخاصة بالسودانيين بعد اندلاع الحرب، من بينها خفض الرسوم المفروضة على كثير من المعاملات وفق توجيهات وزير العمل، متقدماً بالشكر والتقدير لمصر حكومةً وشعبًا على التواصل المستمر عبر وزارة الخارجية لتلبية احتياجات الجالية السودانية، موضحًا أن السفارة طرحت عددًا من الحلول والمعالجات من خلال لقاءاتها مع الجهات المصرية المختصة.
وأكد عدوي أن السفارة ليست معنية بأي مبادرة لعودة السودانيين الراغبين إلى بلادهم، وأن دورها يقتصر على التنسيق في هذا الصدد، كما أشار إلى دور السفارة في الرعاية والتنسيق مع الجهات المصرية بشأن ضوابط الإقامة، والعمل على معالجة ما وصفه بـ«التشوهات» المرتبطة بالوجود السوداني، وتطرق السفير إلى جهود السفارة في التنسيق مع الجانب المصري لإطلاق سراح عدد كبير من السجناء السودانيين في مصر، والبالغ عددهم نحو 400 سجين، عبر سداد الغرامات المستحقة عليهم وإعادتهم إلى السودان.



