
القاهرة – المحقق – صباح موسى
قال والي ولاية غرب كردفان اللواء ركن (م) حقوقي محمد آدم جايد، إن مليشيا الدعم السريع لا تفرق بين الأهداف العسكرية والمدنية، وتتعامل مع كل من يوجد خارج مناطق سيطرتها — بل وحتى بعض من بداخلها — باعتبارهم «فلولًا وكيزانًا وفلنقايات» على حد تعبيره.
وأوضح جايد، في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري أن من بين الوقائع التي استشهد بها استهداف مسيرات تابعة للدعم السريع لقافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي (WFP) في شمال كردفان، رغم أنها كانت متجهة إلى مدن الفولة وبابنوسة والمجلد الواقعة تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع نفسها.
وأضاف جايد أن الهجمات لم تقتصر على القوافل الإنسانية، بل طالت أيضًا نازحين فارين من مناطق الاشتباكات، حيث تم استهداف مجموعة منهم كانوا يستقلون «ترلة يجرها تراكتور» على مشارف مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل أكثر من عشرين مواطنًا بينهم نساء وأطفال، كما أشار إلى استهداف عربة نقل ركاب مدنيين كانت في طريقها من غرب كردفان إلى الأبيض، ما أدى إلى تدميرها بالكامل ومقتل من كانوا على متنها، مؤكدا أن ذلك ديدن المليشيا ومصدر فخرها ان قتلت وحرقت ودمرت الفلول كما ترى، وقال ومادرت المليشيا أن الفلول هم المواطنون السودانيون المغلوبون على أمرهم.
وأكد والي غرب كردفان أن حكومة الأمل تتبنى سياسة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المواطنين في كل المناطق «أينما كانوا»، مشددًا على أن استهداف المدنيين والنازحين بات — بحسب وصفه — نهجًا ثابتًا للدعم السريع.
وفيما يتعلق بالمواقف الدولية، قال جايد إن الإدانات الخارجية الأخيرة لاستهداف النازحين «قوية لكنها متأخرة»، مستبعدًا في الوقت نفسه أن يعقبها ردع فعلي، وأضاف: «غالبًا ما تمر مثل هذه البيانات مرور الكرام كما حدث سابقًا».
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات رادعة لحماية المدنيين والعاملين في المنظمات الإنسانية، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات «تطال حتى منظمات الإغاثة وموظفيها الذين يفترض أن يحظوا بحماية دولية».



