
جنيف – المحقق
شدد وزير العدل عبد الله محمد درف، على رفض السودان القاطع لأي محاولة للمساواة بين القوات المسلحة السودانية، التي تضطلع بواجبها الدستوري في حفظ الأمن وسيادة حكم القانون والدفاع عن وحدة البلاد وسلامة أراضيها، وبين مليشيا متمردة إرهابية ارتكبت انتهاكات ممنهجة وواسعة النطاق بحق المدنيين، مؤكداً في الوقت ذاته أن المطالبة بتوسيع حظر السلاح تعد تبنياً لمطالب المتمردين وداعميهم.
وخاطب الوزير اليوم الخميس جلسة الحوار التفاعلي بشأن تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان، ضمن أعمال الدورة (61) لمجلس حقوق الإنسان بمدينة جنيف؛ مرحباً بزيارة المفوض السامي إلى السودان عقب المجازر المروعة التي ارتكبتها المليشيا في مدينة الفاشر، مؤكداً أهمية ما تضمنه تقرير المفوض من رصد وتوثيق للجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المدنيون.
وأكد وزير العدل التزام حكومة السودان بتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان، مستعرضاً التقدم الذي أحرزته اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، والتي أعدّت إحصائيات مفصلة بشأن الدعاوى الجنائية والضحايا في الولايات المتأثرة بالنزاع. وقدّم الوزير بالأرقام والإحصاءات أعداد القتلى والجرحى والدعاوى الجنائية التي تم تقييدها ضد المليشيا المتمردة وتلك التي فُصل فيها، كما استعرض عدد الدعاوى الجنائية التي قُيدت بحق متهمين من القوات النظامية، بما يؤكد نزاهة وحياد اللجنة الوطنية والنظام القضائي الوطني.
وتناول وزير العدل جهود الحكومة والمجتمعات المحلية في الاستجابة لأوضاع المهجرين قسراً من الفاشر إلى الولاية الشمالية، لا سيما في معسكر العفاض، مشيراً إلى مباشرة اللجنة الوطنية لأعمالها من داخل المعسكر للتحقيق في الانتهاكات، خاصة الجرائم الممنهجة المرتكبة ضد النساء والفتيات.
كما جدد رئيس الوفد السوداني التأكيد على انفتاح السودان على التعاون البناء مع مجلس حقوق الإنسان والآليات الدولية في السودان، المتمثلة في المكتب القطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والخبير المعين لحالة حقوق الإنسان.
وفي تعقيبه على ما جاء في إحاطة المفوض السامي بشأن توسيع حظر السلاح، أكد الوزير أن هذا ليس سوى تبنٍ لمطالب المليشيا المتمردة وداعميها، متسائلاً عما فعلته الأمم المتحدة تجاه الدولة التي خرقت وما تزال تخرق الحظر المفروض من مجلس الأمن، وتستمر في توريد السلاح إلى دارفور دعماً للمليشيا المتمردة- في إشارة الى الامارات.
ورداً على ما ذكره ممثل الإمارات بأن بلاده هي المساهم الثاني في دعم العمليات الإنسانية في السودان، أشار الوزير إلى أن المطلوب من سلطة أبو ظبي معروف ومحدد، وهو الاعتراف بتورطها، والوقف الفوري لإمداد هذه المليشيا بالسلاح والعتاد والمرتزقة، وتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك.



