
طويلة – المحقق
اندلع حريق هائل، اليوم الأحد، في مخيم “كلمة” للنازحين بولاية جنوب دارفور؛ أسفر عن تدمير أكثر من ألف منزل، وتشريد آلاف العائلات التي تعيش أصلاً في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
وبحسب تعميم صحفي أصدره المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين بدارفور، آدم رجال، فإن الحريق الذي بدأ في منزل واحد انتشر بسرعة كبيرة بسبب ضيق الطرق وكثافة المباني داخل المخيم، مما أدى إلى أضرار جسيمة في المنازل والمحاصيل المخزنة والممتلكات الشخصية.
وأُصيبت على إثره امرأة نازحة من ذوي الاحتياجات الخاصة، ونُقلت إلى مستشفى نيالا في حالة حرجة.
وشملت الخسائر احتراق كميات هائلة من المحاصيل الغذائية، بالإضافة إلى فقدان الممتلكات الأساسية للنازحين.
ورغم عدم وقوع خسائر في الأرواح، وُصفت الحالة الإنسانية للمتضررين بالكارثية، حيث باتت آلاف العائلات بلا مأوى أو طعام.
ويُعدّ مخيم “كلمة” أحد أكبر مخيمات النازحين في دارفور؛ إذ كان يستضيف أكثر من 300 ألف شخص منذ اندلاع الحرب عام 2003، قبل أن ترتفع الأعداد نتيجة موجة النزوح في عام 2023 لتصل إلى أكثر من 500 ألف شخص
. وتأتي هذه الكارثة لتضيف عبئاً جديداً على النازحين الذين يعانون ويلات الحرب والنزوح منذ سنوات.
وناشدت المنسقية العامة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية للتدخل الفوري عبر، توفير مأوى عاجل للأسر المتضررة، بالإضافة إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية ودعم إعادة بناء المساكن والبنية التحتية داخل المخيم مع تعزيز آليات الوقاية والاستجابة السريعة لمثل هذه الكوارث مستقبلاً.
وأكدت المنسقية أن الاستجابة السريعة والفعّالة ستسهم في إنقاذ الأرواح، وتخفيف المعاناة، واستعادة جزء من الكرامة الإنسانية المفقودة.



