
المحقق – هالةحمزة
أصدر بنك السودان المركزي لائحة الترخيص بمزاولة أعمال الوكالة المصرفية لسنة 2026
وجه فيها المصارف الراغبة في التعامل مع الوكلاء بتقديم طلب لبنك السودان للموافقة على ذلك؛ واشترط البنك عدم ظهور أي تعثر في التقرير الإئتماني للشخص خلال الــ12 شهراً السابقة لتأريخ توقيع عقد الوكالة.
ووصف المساعد السابق لمحافظ البنك المركزي عبد الله الحسن لائحة الوكالة المصرفية الجديدة الصادرة من بنك السودان بأنها تقدم العديد من الفوائد المهمة للاقتصاد الوطني والبنوك والمواطنين على حد سواء.
وقال في تصريح خاص لــ”المحقق”: إن اللائحة تسهم في توسيع نطاق الخدمات المالية وتتيح للبنوك الوصول إلى مناطق بعيدة أو محاصرة في البلاد التي قد لا يكون من الممكن لهم فتح فروع فيها بسبب التكاليف العالية أو العوائق الجغرافية.
وأبان أنه من خلال الوكلاء المحليين، يمكن للبنوك تقديم الخدمات المصرفية كإيداع النقدية، سحب الأموال، ودفع الفواتير، مما يزيد من إمكانية الوصول للخدمات المالية للناس في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى أنها تعزز الاقتصاد المحلي من خلال تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناطق البعيدة من الحصول على التمويل المصرفي والخدمات المالية الأخرى.
وأضاف أنها تمكن الوكلاء المصرفيين المساعدين من تسهيل عملية الحصول على القروض وتشجيع الاستثمار المحلي، وزيادة نطاق التغطية المالية، فضلاً عن إسهامها في زيادة نسبة الشعوب المطلة على الخدمات المالية، ما يعزز مستوى الالتزامات المالية في البلاد، فعندما يكون الناس لديهم وصول أسهل إلى الخدمات المصرفية، فهم أكثر عرضة للاستثمار والتخزين والاستفادة من الخدمات المالية الأخرى كالتأمين.
ووصف اللائحة بأنها تفيد البنوك في تقليل تكاليف إنشاء فروع جديدة في مناطق مختلفة في البلاد ولا يترتب عليها تكاليف عالية مثل تكاليف البناء، التشغيل، والاستخدامات الأخرى. وقال: من خلال استخدام الوكلاء المصرفيين، يمكن للبنوك تقديم خدماتها بأقل تكلفة، حيث لا يحتاجون إلى إقامة بناءات جديدة أو توظيف عدد كبير من الموظفين في كل منطقة، كما تسهم في زيادة قاعدة العملاء
وتتيح للبنوك الوصول إلى قطاعات جديدة من العملاء الذين قد لا يستخدموا خدمات المصارف التقليدية بسبب عدم وجود فرع في منطقتهم أو بسبب صعوبة الوصول إليه. مع إمكانية أن يعمل الوكلاء المصرفيون كجهة توصيل للبنوك ويجذبوا عملاء جدد من الأفراد والشركات المحلية.
وأشار لإمكانية أن يعمل الوكلاء المصرفيون كمرشدين للمواطنين في استخدام الخدمات المالية، وإعانتهم في فهم كيفية استخدام الحسابات المصرفية وعوامل الأمن المالية وكيفية الاستفادة من خدمات المصارف حتى يصبحوا أكثر إحترافية في التعامل مع المال.
وحظرت اللائحة الجديدة التي إطلع عليها “المحقق” على المصارف السماح للوكيل المصرفي بالقيام بفتح ، الحسابات، منح التمويل، تقديم سلف نقدية، أو القيام بأي أعمال التقييم لأغراض فتح الحساب أو منح التمويل أو أي تسهيل آخر، والتعامل بالعملات الأجنبية، إيداع وصرف الشيكات، تقديم خدمات مصرفية لمصلحة شخصية، الإستمرار في تقديم خدمات الوكالة المصرفية في حال ثبوت أن صحيفته الجنائية تتضمن الإحتيال، عدم الأمانة والنزاهة، أو أي مخالفات مالية أخرى.
ووجه البنك بالإهتمام بالمخاطر التشغيلية، مخاطر السيولة، المخاطر الإستراتيجية، مخاطر الإلتزام، مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.



