رأي

باسطُ كَفَّيهِ إلى الماء ليبلغ فَـاهُ وماهو بِبالـِغِـه

 

لا أدرى أيّ وسواسٍ خنَّاسٍ أوحى بتلك الفكرة لفكي منقة، فقد كُنَّا نظن وبعض الظن اِثم، أن لأعضاء تلك اللجنة سيئة الذكر (شوية حياء) ليُخْلُوا ساحة العمل العام في أي مكانٍ كان، ناهيك عن أرض السودان، وأن يتركوا أهل الوجعة ما تركوهم، ولكن وياللعجب فاللجنة قامت تاني جابت سيرة البحر !! أِذ قالت اللجنة سيئة الذكر أنها ستستأنف عملها من جديد،بأي حق لست أدرى!!ولماذا لست أدري؟ لست أدري!! وتحت أي قانون لا أحد يعلم، اللهم إلا إن كان لدى اللجنة مثل ما قال وجدى صالح (دريبات!!) وهم غير آبهين بإعلانهم مطلوبين للعدالة بطلب ضبط واحضار منشور ومعلن وبالقانون.

 

وقد تواتيهم شجاعة غير معهودة فيهم، فيقومون بتسليم أنفسهم لأقرب نقطة شرطة، وأوصي بأن يلتمسوا الوساطة من زميلهم عضو لجنتهم المقدم شرطة عبد الله سليمان الذي كَشَحَ حَلَّتَهُم في مقاطع مصوَّرة، ولا أظن أنه سيبخل عليهم بالمشورة القانونية بعد أن فشل الأستاذ وجدي صالح المحامي فى إيجاد دريبات (يخارج) بها قرارات لجنته من قوة القانون الذي ألغاها في احكام نهائية لا سبيل لأستئنافها !!

 

وإذا تركنا القانون جانباً، لنا أن نتساءل عن (اَلْوَشْْ) الذي سيقابل به أعضاءُ هذه اللجنة، أصحاب المظالم الذين نهبت حقوقهم وشردت بعضهم من وظائفهم، وبهدلت أسرهم، دون أي وجه حق، سوى التشفي والحقد وهوىٰ النفس دون أدنىٰ اعتبار لأي قانون يمكن أن يستند إليه الإجراء إلا القرار الذى كَوُّن اللجنة،أَمَا وقد قام الرئيس البرهان بحل اللجنة بموجب ذات السلطات التي خولته لتكوينها ابتداءً، فما عاد لِلَّجنة أىِّ وجود،إلا إن كانوا يطاردون خيط دخان،أو أنهم يحالون (دهن الهواء دوكو) كما يقول اخوتنا المصريين،

فقد بدت اللجنة كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه!!

 

ولن نخوض في الطريقة التي وَسَمَت كل أعمال اللجنة وسقطاتها وفضائحها والتي أفاض عضو اللجنة المقدم شرطة عبد الله سليمان في شرح تفاصيلها، ولكننا نسأل منقة ودريبات وغيرهما عن الأرضية التى ستقف عليها اللجنة والشرطة التى ستستعين بها في القبض والنيابة التي تصدر لها أوامر القبض، والسجون التي ستودع فيها المطلوبين لديها، أو السلطات السيادية التى كانت تستمدها من رئيسها الفريق أول ياسر العطا عضو المجلس السيادى، الذي استقال منها تاركاً المقعد الشاغر لمنقة المصاب (بأم فريحانة) منذ أن وصل لمنصب عضو المجلس السيادى، ويحاول الآن أن يعود من النافذة بعد أن أُخرج من الباب بالشلوت (تعال كِنْتَقْدَر) أو كما قال الأستاذ صبرى العيكورة .

 

لكن لا بأس في أن يتوهم منقة ورفاقه أن لجنته سيئة الذكر لازالت تتمتع بكامل صلاحياتها التي أساءت استخدامها حال انعقادها، والمتعة التي كانت تتلبسهم في منبر سونا كل خميس في برنامجهم الكوميدي أراضي وأراضي من بطولة وجدي.

 

وأنه من المناسب أن نروي حكاية لمثل هذه الأوهام أو إن شئت هي حالة الانكار، تقول الحكاية أنه في عام 1988م دمرت السيول بيتاً في الثورات، كان صاحبه قد أنفق شقاء عمره وما ملكت يداه في بنائه، وهدمته السيول وأصبح البيت (سَهَلة) ولم تسلم من الدمار إلا البوابة التى كانت مبنية بالطوب الأحمر وعليها باب من الحديد، فكان الرجل يحكم قفل الباب (بطوق عجلة) ويضع المفتاح فى جيبه ويمضي في شأنه ليعود ويفتح الطوق ليفتح الباب ويدخل الفناء حيث لا حيطة ولا غرفة ولاحتى حوش فقد اختلطت الحدود بينه وبين جيرانه ويتمادى الرجل فى حالة الانكار التى تلبسته فيجلس على كرسي أمام الباب!!

 

ألم تسمع اللجنة بأبسط قاعدة في علم الإدارة إن أردت أن تُطاع فُمُرْ بالمستطاع !! عجائب !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى