
القاهرة – وكالات
شهدت العاصمة المصرية القاهرة، الأربعاء انعقاد الجولة الثالثة من مشاورات (2+2) الوزارية بين مصر وأوغندا، برئاسة وزراء الخارجية والموارد المائية والري من كلا البلدين، لبحث آفاق التعاون الاستراتيجي في ملفات حوض النيل والقضايا الإقليمية الملحة.
وركزت المباحثات بشكل جوهري على سبل الارتقاء بالإدارة المتكاملة للموارد المائية في حوض النيل، حيث أكد الجانبان التزامهما الصارم بمبدأ عدم إحداث ضرر جسيم لأي طرف، وهو الموقف الذي يتقاطع مباشرة مع الثوابت السودانية والمصرية في الحفاظ على الحقوق المائية وضمان سلامة التدفقات النهرية من خلال التوافق والشمولية بين دول الحوض.
وفي إطار تعزيز العمل الجماعي، رحب الطرفان بتقرير اللجنة الخاصة لمبادرة حوض النيل المعنية بالتواصل مع الدول التي لم تصادق بعد على “الاتفاق الإطاري”، مشددين على أهمية التشاور الموسع للوصول إلى صيغ تحقق المنفعة المتبادلة دون انفراد بالقرار.
كما أبدت مصر استعدادها الكامل لتعبئة التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية المائية في أوغندا ودول الحوض، بما يساهم في دفع عجلة التنمية المستدامة الإقليمية وربط المصالح الاقتصادية لدول حوض النيل ببعضها البعض، لاسيما عبر تفعيل مذكرات التفاهم الخاصة بالتعاون الفني والإدارة المشتركة للموارد.
وعلى الصعيد السياسي، استحوذت ملفات الأمن الإقليمي في القرن الأفريقي ومنطقة البحيرات العظمى على جانب كبير من النقاشات، حيث توافقت الرؤى المصرية والأوغندية على ضرورة استعادة السلام والاستقرار في هذه المناطق الحيوية، مع التأكيد على المبادئ الراسخة في مواثيق الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة المتعلقة باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها. واختتمت المشاورات بالاتفاق على جدول زمني لمتابعة تنفيذ هذه المخرجات، بما يضمن استمرارية التنسيق رفيع المستوى وتوسيع قاعدة التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وصولاً إلى عقد الجولات المقبلة في كمبالا لتعزيز هذا المسار الاستراتيجي المشترك.



