أخبارسياسية

لقاءات مكثفة لسفير السودان برواندا لبحث الإعمار والعمل الإنساني والعودة الطوعية

كيجالي- المحقق
أجرى سفير السودان لدى رواندا خالد موسى سلسلة لقاءات رسمية مع مسؤولين حكوميين ومنظمات دولية، تناولت تطورات الأوضاع في السودان، وسبل تعزيز التعاون الثنائي، ودعم اللاجئين السودانيين، والاستفادة من التجربة الرواندية في إعادة الإعمار وبناء مؤسسات الدولة بعد الإبادة الجماعية.

والتقى موسى بوزيرة العمل الرواندية كرستين نويكونيكا، حيث قدم لها شرحاً حول تطورات الأوضاع في السودان، وحرص الحكومة السودانية على إعادة بناء بيئة العمل والخدمة المدنية بما يعزز سياسات إعادة الإعمار وبناء ما دمرته الحرب، مع الاستفادة من نموذج رواندا في إعادة تأسيس الدولة وبناء بيئة عمل محفزة للإنتاج عقب الإبادة الجماعية.

ورحبت الوزيرة الرواندية بالتطور الكبير في العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدة أن التعاون بين وزارتي العمل في السودان ورواندا يمثل ركيزة أساسية لبرامج التعاون المشتركة، كما أبدت ترحيبها بالبرامج المقترحة لتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.

وفي سياق متصل، التقى خالد موسى بروتو شروف ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بحضور المستشار أمين التوم، حيث بحث الجانبان سبل التعاون من أجل تقديم أفضل الخدمات للاجئين السودانيين الذين تضرروا من الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع على الشعب السوداني.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون المشترك لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، والاستجابة للحاجات الملحة للاجئين السودانيين وضحايا الحرب الراهنة، بما يسهم في تخفيف معاناتهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية.

كما عقد السفير السوداني اجتماعاً منفصلاً مع مدير منظمة الهجرة الدولية في رواندا، وذلك في إطار البرنامج المشترك بين الجانبين لتقديم العون والدعم الممكن للجالية السودانية هناك.

وأشار السفير إلى ورشة العمل الموسعة التي نظمها الجانبان بمشاركة ممثلين من الجالية السودانية، والتي ناقشت عدداً من القضايا المتعلقة بأوضاع السودانيين في رواندا وسبل دعمهم، فيما اتفق الطرفان على مواصلة تنفيذ البرنامج المشترك، خاصة فيما يتعلق باستكمال التجهيزات الضرورية لإطلاق برنامج العودة الطوعية للسودانيين الراغبين في العودة إلى البلاد.

وفي الإطار الإنساني، التقى خالد موسى نيقوقا ارستاريغ الوكيل الدائم لوزارة الطوارئ والشؤون الإنسانية، بحضور وفد مستشارية الشؤون الإنسانية بمجلس السيادة والملحق العسكري العميد الركن محمد ميرغني.

وبحث الجانبان سبل التعاون المشترك بين أجهزة الاختصاص في البلدين في مجالات الطوارئ والكوارث والعون الإنساني، حيث قدم السفير والوفد المرافق شرحاً وافياً لتطورات الأوضاع في السودان وسياسة الحكومة تجاه استقبال وتوزيع الغوث الإنساني دون قيد أو شرط، باستثناء احترام السيادة الوطنية.

وأشار موسى إلى استخدام المليشيا الغذاء كسلاح في الحرب، فضلاً عن الجرائم والانتهاكات الأخرى التي وثقتها تقارير الأمم المتحدة، فيما اتفق الجانبان على تبادل الخبرات والبرامج والزيارات، وتعزيز الاستفادة من تجربة رواندا في المجال الإنساني والطوارئ، خاصة خلال مرحلة ما بعد الإبادة الجماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى