الناطق الرسمي للكتلة الديمقراطية لـ “المحقق”: لسنا غطاءً سياسيًا للدولة ونتمتع باستقلالية القرار ولدينا خطة جديدة للوصول إلى السلام والاستقرار في السودان

لا توجد خلافات داخل الكتلة والعدل والمساواة لا تبحث عن المحاصصات
الحوار السوداني يجب ألا يُختزل في القوى المشاركة ببرلين
لم نُستشر في حوار كامل إدريس داخل السودان
لا نعتقد بامكانية إجراء انتخابات قبل انتهاء الحرب
“تأسيس” ذراع سياسي للدعم السريع ولا مبرر للجلوس معها
لم نتلقَّ دعوة من السعودية بشأن لقاءات القوى السياسية السودانية
نتوقع دورًا مصريًا كبيرًا في إنجاح الحوار السوداني
لا توجد ترتيبات واضحة حتى الآن لتشكيل المجلس التشريعي
انشقاقات الدعم السريع اختراق عسكري كبير
المبادرات الخارجية مطلوبة للتيسير لا لفرض الوصاية
الرباعية معنية بالمسار العسكري ولسنا جزءًا منه
الكتلة تتمتع بسند دولي كبير رغم محاولات تجاهلنا خارجيًا
زيارة وفد البرلمان الفرنسي للسودان دليل على حضورنا الخارجي
أي مشاركة خارجية مستقبلًا ستكون بقرار موحد داخل الكتلة
ندعو لحوار سوداني مع مَن لم يتورطوا في جرائم ضد الشعب السوداني.
حاورتها: صباح موسى
في ظل التحولات التي يشهدها المشهد السياسي السوداني، برزت الكتلة الديمقراطية كواحدة من أبرز القوى السياسية الفاعلة الساعية لطرح رؤى جديدة بشأن مستقبل البلاد، خاصة بعد إعادة هيكلتها خلال مؤتمرها التأسيسي الثاني، وبينما تتزايد الدعوات للحوار السوداني، وتتباين المواقف تجاه المبادرات الإقليمية والدولية، تظل التساؤلات مطروحة حول رؤية الكتلة للأزمة الراهنة، وعلاقاتها بالقوى السياسية الأخرى، وموقفها من الحرب ومسارات الحل السياسي.
في هذا الحوار تتحدث الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية الدكتورة نضال هشام عن أبرز ملامح المرحلة الجديدة داخل الكتلة، وحقيقة ما أُثير حول الخلافات الداخلية، إلى جانب رؤيتهم للحوار السوداني، والانشقاقات داخل الدعم السريع، ومستقبل العملية السياسية في السودان، وموقف الكتلة من مؤتمر برلين، إلى جانب رؤيتها بشأن الانتخابات، والمجلس التشريعي، فضلًا عن تقييمها لدور المجتمع الدولي والمبادرات الخارجية في حل الأزمة السودانية… وفيما يلي نص الحوار
بداية… ماهي خطة الكتلة الديمقراطية المستقبلية بعد الهيكلة الجديدة؟
الكتلة الديمقراطية لديها خطة واضحة بعد الهيكلة الجديدة، خصوصًا فيما يتعلق بالقطاعات المختلفة، والتي تحمل خططًا وبرامج عملية على أرض الواقع، نتوقع أن ينعكس أثرها بصورة واضحة على المشهد السياسي الداخلي والخارجي، وصولًا إلى تحقيق السلام والاستقرار في بلادنا الحبيبة.
تردد كثيرًا أن هناك خلافات داخل الكتلة أثناء الاجتماع التأسيسي حول توزيع المناصب، مع حديث عن تهميش بعض القوى وعلى رأسها حركة العدل والمساواة.. ما صحة ذلك؟ وهل تم تجاوز هذه الخلافات؟
لا توجد خلافات بالأساس حتى يتم تجاوزها. حركة العدل والمساواة بقيادة الدكتور جبريل إبراهيم تتمتع بقيادة رشيدة وهم وطني كبير، وهي لا تبحث عن المحاصصات، والأهم أن الحركة لديها نائب رئيس داخل الكتلة، إلى جانب عدد من الأمانات والناطق الرسمي، وهذا تمثيل يُعد من المميزات التي تتمتع بها حركة العدل والمساواة داخل تحالف كبير مثل الكتلة الديمقراطية.
كيف تعاملتم مع الأعضاء الذين شاركوا في مؤتمر برلين دون موافقة الكتلة؟
ما قبل الاجتماع التنظيمي الثاني لا يُعتبر ملزمًا، المشاركون في مؤتمر برلين ذهبوا بدعوات تلقوها باسم تنظيماتهم وليس باسم الكتلة الديمقراطية. لكن خلال المشاركات المقبلة في المحافل الدولية، ستذهب الكتلة مجتمعة أو تمتنع عن المشاركة وفقًا للتقديرات السياسية والتنظيمية داخل الكتلة الديمقراطية.
ما آخر مستجدات الحوار السوداني تحت مظلة الاتحاد الأفريقي؟ وهل ستكون هناك جولات أخرى؟
الاتحاد الأفريقي باعتباره جزءًا من الآلية الخماسية، مستمر في دعم الحوار، وبالتأكيد ستكون هناك جولات قادمة، الآلية الخماسية تنفذ حوارًا موسعًا لا يقتصر فقط على القوى التي شاركت في مؤتمر برلين، والكتلة الديمقراطية تُعد من أبرز الداعمين لفكرة الحوار السوداني ـ السوداني، رغم أنها لم تكن جزءًا من مؤتمر برلين، لكنها تظل فاعلًا أساسيًا ومهمًا في المشهد السياسي.
هناك دعوات لعقد الحوار السوداني داخل السودان، ورئيس الوزراء أعلن أنه قد يُعقد نهاية هذا الشهر أو الشهر المقبل.. هل شاركتم في الترتيبات؟ وهل يمكن إجراء انتخابات قبل انتهاء الحرب؟
الكتلة الديمقراطية لم تتم استشارتها بشأن الحوار الذي دعا إليه رئيس الوزراء كامل إدريس داخل السودان، ونحن نعتبر ذلك دليلًا على استقلالية الكتلة، إذ تتمتع بمصداقية وشفافية أمام جماهير الشعب السوداني، ولسنا غطاءً سياسيًا للدولة بل نتمتع باستقلالية القرار السياسي.
ومن جانب آخر، لا نعتقد بإمكانية إجراء انتخابات قبل انتهاء الحرب، إذ لابد أولًا من تهيئة البيئة المناسبة لقيام انتخابات حقيقية.
هل تتوقعون عودة القوى السياسية المعارضة إلى السودان للمشاركة في الحوار؟ وهل يمكن أن تشاركوا في حوار يضم “تأسيس”؟
لا نتوقع عودة القوى السياسية المعارضة إلى السودان رغم الضمانات التي طرحها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بشأن عدم التعرض لهم، ويبدو أن هذه القوى تبحث عن ضمانات أكبر.
أما فيما يتعلق بـ”تأسيس”، فهي بالنسبة لنا ذراع سياسي للدعم السريع، وحل الأزمة السودانية له مساران: عسكري وسياسي، والدعم السريع موجود في المسار العسكري، لذلك لا نجد مبررًا للجلوس مع “تأسيس” التي تمثل الدعم السريع.
تردد مؤخرًا أن السعودية جلست مع مجموعة صمود تمهيدًا لاجتماعات مع بقية القوى السياسية السودانية.. هل تمت دعوتكم؟
لم نتلقَّ أي دعوة من المملكة العربية السعودية، وإذا تم الجلوس مع صمود فقد تم ذلك من طرف واحد دون مشاركة من قوى الكتلة الديمقراطية.
هل هناك ترتيبات لعقد مؤتمر ثانٍ بالقاهرة استكمالًا للمؤتمر الأول بين الفرقاء السودانيين؟ وهل هناك لقاءات مع الجانب المصري؟
نعتقد أن مصر لها دور كبير في تقريب وجهات النظر لإنجاح الحوار السوداني، ونتوقع أن تكون جمهورية مصر العربية سباقة دائمًا في كل ما يخدم مصلحة السودان. وحتى الآن لم تُعقد لقاءات مع الجانب المصري، لكن إذا تمت دعوتنا فسيكون للكتلة الديمقراطية شرف الإسهام في الوصول إلى سلام مستدام وحل جذور الأزمة السودانية.
كان هناك حديث عن تشكيل مجلس تشريعي.. هل هناك خطوات عملية في هذا الاتجاه؟
وجود مجلس تشريعي أمر مهم للغاية باعتباره سلطة رقابية تمثل بيت شورى كبير، لكن حتى الآن لا توجد ترتيبات واضحة على أرض الواقع لتشكيله.
ما تعليق الكتلة على الانشقاقات داخل الدعم السريع، وكيف تنظرون إلى استقبال الدولة لبعض المنشقين؟
الانشقاقات التي تحدث داخل صفوف المليشيا تُعد اختراقًا عسكريًا كبيرًا، وهي شأن يتعلق بالتقديرات العسكرية والميدانية، أما نحن في الكتلة الديمقراطية فنمثل قوى سياسية مدنية، وندعو إلى حوار سوداني مع كل من لم يتورط في جرائم إنسانية ضد الشعب السوداني.
ما رؤية الكتلة الديمقراطية لحل الأزمة السودانية؟ وهل ترون أن المبادرات الخارجية يمكن أن تقود إلى حل؟ وهل الرباعية جزء من هذه الرؤية؟
الكتلة الديمقراطية تمتلك رؤية سياسية واضحة يتم تحديثها باستمرار بما يتناسب مع تطورات المشهد السياسي، ومن الممكن أن تسهم المبادرات الخارجية في الوصول إلى حل، لكن يجب أن يكون دورها التيسير لا فرض الوصاية على الشعب السوداني.
أما الرباعية فهي معنية بالمسار العسكري، بينما نحن كقوى سياسية نتعامل مع الآلية الخماسية وكل المنابر التي نعتبرها محايدة.
أخيرًا.. كيف تطرح الكتلة نفسها خارجيًا، خاصة في ظل ما يبدو أن هناك اعتراف دولي أكبر بالقوى المعارضة باعتبارها الممثل المدني؟
قد يبدو الأمر ظاهريًا بهذه الصورة، لكن في الواقع الكتلة الديمقراطية تتمتع بسند دولي كبير، والدليل على ذلك زيارة وفد من البرلمان الفرنسي إلى السودان الأسبوع الماضي، وقيامه بزيارة معسكرات النازحين، في خطوة نادرة منذ اندلاع الحرب، وهو أمر عجزت القوى المعارضة عن تحقيقه على أرض الواقع.



