
المحقق – وكالات
أطلقت منظمة الأمم المتحدة رعاية الطفولة “يونيسيف”، الأربعاء، تحذيرات جدية من تنظيم امتحانات منفصلة للشهادة الثانوية في السودان، ودعت أطراف النزاع إلى الاتفاق على ترتيبات تضمن إجراء امتحانات موحدة.
والأحد، بدأت حكومة تأسيس التي تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع، تنظيم امتحانات للشهادة الثانوية في إقليمي دارفور وبعض مناطق كردفان غربي السودان في أول سابقة من نوعها في البلاد
وقالت المديرة الإقليمية لليونيسف في شرق وجنوب أفريقيا، إيتليفا كاديلي، في بيان، إن “أنظمة الشهادات المجزأة تنطوي على مخاطر إنشاء حواجز تستمر إلى ما بعد انتهاء النزاع نفسه، بما يحد من فرص الشباب لفترة طويلة بعد توقف القتال”.
وأشارت إلى أن المؤهلات المعترف بها، بالنسبة إلى جيل من الشباب تعرض تعليمه بالفعل لاضطرابات شديدة بسبب النزاع، تشكل الأساس لمواصلة التعليم والحصول على فرص العمل والمساهمة في تعافي السودان.
وطالبت بضرورة إتاحة الامتحانات الوطنية المعترف بها نفسها في جميع أنحاء السودان وفي الدول المستضيفة للاجئين السودانيين.
ودعت الحكومة وأطراف النزاع إلى الاتفاق على ترتيبات عملية تضمن تنظيم الامتحانات بصورة متسقة وآمنة على مستوى البلاد، معلنة استعداد يونيسف لدعم هذه الجهود.
وطالب البيان بضرورة “جعل التعليم فضاءً محايداً، وأن يُحمى من الانقسام، وأن يُدار بما يحقق المصلحة الفضلى للأطفال، مع إدراك واضح لما هو على المحك بالنسبة لجيل كامل إذا لم يتحقق ذلك”.
وأشار إلى أن ضمان تمكين جميع المتعلمين السودانيين من الجلوس للامتحان نفسه، أينما كانوا، يُعد أمراً أساسياً لحماية حقوقهم اليوم وصون آفاقهم المستقبلية.
وأضاف: “يتمتع الأطفال في جميع أنحاء السودان بالحق الأساسي نفسه في التعليم، وينبغي أن يتمكنوا من الجلوس لامتحانات الشهادة الوطنية بأمان وعدالة، بغض النظر عن أماكن وجودهم”.
وشددت المنظمة الأممية على أن وجود امتحان موحد يساعد على ضمان العدالة، ويحافظ على قيمة المؤهلات التعليمية للطلاب، ويجنب الانقسامات التي قد تحد من فرصهم المستقبلية.
وتابعت: “إن الوصول إلى الامتحانات وإكمال المرحلة الثانوية لا يمثلان مجرد محطة مهمة في حياة المتعلمين الأفراد، بل يشكلان مساراً أساسياً نحو التعليم العالي واكتساب المهارات والفرص المستقبلية التي يستحقها شباب السودان”.



