أخبارسياسية

غرف الدعم السريع توقع صحيفة بريطانية عريقة في فضيحة مهنية

المحقق – خاص

أوقعت الغرف الاعلامية التابعة لمليشيا الدعم السريع المتمردة، صحيفة الديلي تلغراف البريطانية العريقة في ما يمكن تسميته بــ “الفضيحة المهنية”، وقامت بتدليس رواية كاملة تزعم فيها أن السوداني المشتبه به في عملية الاعتداء التي وقعت في بلفاست بإيرلندا الشمالية، هو شرطي سابق ومن منطقة كريمة في شمال السودان، وفق ما جاء في عدد الصحيفة الصادر أمس (الخميس).

و استندت الصحيفة البريطانية في روايتها على صديق مزعوم للمشتبه به يقيم في ليبيا، قالت إنه ذكر أنه و المشتبه به وشقيقيه غادروا السودان إلى ليبيا بعد الحرب للذهاب لأوروبا بالبحر. وأن الأشقاء الثلاثة تمكنوا من السفر لأوروبا بينما لم يستطع هو – أي الصديق- ذلك، بينما كانت الصحيفة نفسها نقلت عن شرطة إيرلندا الشمالية أن المشتبه به وصل بلفاست من دبلن في فبراير 2023 – أي قبل الحرب.

ونقلت الصحيفة عن الصديق المزعوم للمشتبه به أن المذكور إلتحق بالشرطة السودانية في 2022 لفترة قصيرة، وأنه عندما قامت الحرب قرر التوجه إلى أوروبا عبر ليبيا ثم عبر البحر المتوسط إلى فرنسا.

وقد قام فريق التحقيق في موقع “المحقق” الإخباري بتتبع عناصر الرواية التي أوردتها الصحيفة البريطانية، وتبين أنها ملفقة تماماً، فالمشتبه به إسمه الهادي إبراهيم داوود العبيد، و والدته إسمها عائشة أبكر حمدان، و والد المشتبه به مولود في الضعين، أما هو نفسه فمولود في السعودية، كما جاء في الصحيفة.

وتأكد لــ”المحقق” أن المشتبه به لم ينتسب إلى الشرطة السودانية من قبل، ولا لأي جهة نظامية، كما أنه ليس من أسرة بارزة في السياسة السودانية وليست له أصول من منطقة كريمة.

ورجح خبير في مجال التحريات الجنائية، تحدث لــ”المحقق” أن وصول المشتبه به إلى بلفاست في فبراير 2023 بالطائرة من باريس، قد يعني أنه كان مقيماً في فرنسا لفترة حتى حصل على وثيقة سفر لاجئ، وإلا لما استطاع السفر بالطائرة، وهذا الاستنتاج ينسف رواية الصديق المزعوم الذي إعتمدت عليه الصحيفة البريطانية، لأن من يهاجرون من ليبيا بالبحر لفرنسا يأتون أيضاً بالقوارب لبريطانيا نظراً لقرب المسافة، كما أنه ليس منطقياً – وفق الخبير – أن يسافروا لجمهورية إيرلندا قبل القدوم لبريطانيا.

وكان موقع “المحقق” قد قام بنشر خبر الاعتداء الذي وقع في بلفاست بإيرلندا في حينه، وجاء في الخبر الذي أوردته عدد من وكالات الأنباء، أن سودانياً يبلغ من العمر 30 عاماً قام بالاعتداء بواسطة سلاح أبيض على شخص آخر في مكان عام، وعلى إثر ذلك تم حرق عدد من منازل طالبي اللجوء، مما إضطر رئيسة وزراء إيرلندا للتنديد بذلك الفعل.

وقد لاحظ “المحقق” أن المواقع الإلكترونية ذات الصلة بمليشيا الدعم السريع، قد إحتفت بما أوردته الصحيفة البريطانية، وتداولته على نطاق واسع، وأضافت من عندها صفات جديدة للمشتبه به، تزعم فيها أن لديه خلفيات متطرفة وإرهابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى