
المحقق – هالة حمزة
وصف الخبير المصرفي نعمان يوسف توجه بنك السودان المركزي لضبط بيئة التحويلات الإلكترونية بالأمر المهم؛ وقال لــ”المحقق” إن ذلك يعزز الثقة في النظام المالي السوداني.
ووجه بنك السودان المركزي، المؤسسات المالية العاملة في مجال تحويل الأموال بالإحتفاظ بقائمة محدثة لوكلائها وإتاحتها لفرق التفتيش عند الطلب.
وأشار البنك في موجهاته للمؤسسات لأهمية إعتماد سياسات وإجراءات قائمة على مستوى المخاطر فيما يلي التحاويل الإليكترونية بوقف تنفيذ التحويل الذي تنقصه المعلومات اللازمة، أو رفضه أو تعليقه وتحديد إجراءات المتابعة اللازمة.
وأشار يوسف إلى أن الضوابط تعكس إتجاهاً ضرورياً نحو إحكام الرقابة على حركة الأموال، ورفع مستوى الشفافية، وتقليل مخاطر التحويلات غير المعلومة المصدر أو مرتفعة المخاطر.
وأكد أن نجاح هذه الإجراءات لا يقاس فقط بصرامة اللوائح، وإنما بقدرة المؤسسات المالية على تطبيقها بكفاءة، وتوفير البنية التقنية اللازمة، مع مراعاة ألا تتحول المتطلبات الرقابية لعائق أمام إنسياب التحويلات التي أصبحت شرياناً أساسياً للأسر والإقتصاد في ظل الظروف الحالية.
وطالب يوسف بتحقيق نظام مالي أكثر أماناً دون التضييق على المواطنين والقطاع الخاص، ورقابة فعالة تواكب التطور الرقمي وتعيد الثقة في القنوات الرسمية للتحويلات، موضحاً أن التحويلات الإلكترونية ليست مجرد عمليات مصرفية، بل صارت جزءاً من معركة إستقرار الإقتصاد وإستعادة الدورة المالية الطبيعية في البلاد.
وحدد البنك المركزي ضوابط للمؤسسات مصدرة التحويل شملت الحصول على معلومات كاملة عن الشخص منشئ التحويل، اسمه، رقم الحساب، العنوان، و الحصول على معلومات كاملة عن المستفيد بحيث تشمل اسمه ورقم حسابه إن استخدم من أجل إجراء المعاملة.
ووجه البنك المؤسسات بإعطاء عملية التحويل رقماً مرجعياً مميزاُ يتيح تتبع العملية بالكامل، في حال عدم وجود رقم حساب لمنشئ التحويل أو المستفيد، وألزم المؤسسات المصدرة للتحاويل بالتحقق من دقة المعلومات عن الشخص منشئ التحويل قبل إرسالها من خلال وثائق وبيانات رسمية وأن تُضمن في نموذج التحويل جميع البيانات المذكورة.
كما أجاز البنك المركزي إمكانية تتبع التحاويل التي ترسل من قبل منشئ واحد في حزمة كل تحويل على حدة بصورة كاملة في الدولة المستقبلة للتحويل لصالح عدة مستفيدين، وأن تتضمن الحزمة جميع البيانات المشار إليها، وإلزم المؤسسة المصدرة للتحويل تضمين رقم حساب منشئ التحويل أو رقمه المرجعي المميز في حالة عدم وجود رقم حساب له شريطة أن يكون لدى المؤسسة المصدرة القدرة على تزويد نظيرتها المتلقية أو السلطات المختصة بالمعلومات المطلوبة كاملة خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ استلام طلب الحصول على المعلومات،وأن تستجيب المؤسسة فوراً لأي أمر صادر عن السلطات القانونية المختصة للاطلاع على هذه المعلومات و التأكد من عدم إدراج التحويلات غير الاعتيادية أو مرتفعة المخاطر ضمن حزمة واحدة و عدم تنفيذ أي تحويل إليكتروني لم تستوف بشأنه المطلوبات، ووجه المؤسسة المتلقية للتحويل بإتخاذ إجراءات معقولة للكشف عن أي نقص في بيانات التحويل الإلكتروني لمنشئ التحويل أو المستفيد تشمل إجراءات المراقبة التي تلي التنفيذ أو إجراءات المتابعة وقت التنفيذ حيث يكون ذلك ممكناً.
وقال البنك المركزي إنه في حال عدم التحقق من هوية المستفيد من قبل المؤسسة مصدرة التحويل عند إرساله، يجب على المؤسسة المتلقية تحديد هويته والتحقق منها والاحتفاظ بالبيانات والمعلومات والمستندات المتعلقة به وفقاً لقواعد الاحتفاظ بالسجلات، وطالب المؤسسة المتلقية بتبني سياسة وإجراءات فعالة مستندة على النهج القائم على المخاطر بالاعتماد على تقدير درجة المخاطر في التعامل مع التحاويل التي لم تستكمل فيها البيانات وتحديد متى يتم تنفيذ أو رفض أو الإبلاغ عن التحويل الذي تنقصه هذه البيانات.



