
لندن – المحقق
حثت المملكة المتحدة وحلفاؤها الثلاثاء مليشيا الدعم السريع على عدم مهاجمة مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، حيث وصفت المملكة في بيان مشترك مع ست من الدول الحليفة الوضع هناك بأنه على “حافة كارثة” في ظل تواصل استهداف الغارات للمدنيين وقطع الخدمات الحيوية.
وجاء في البيان، الممهور بتوقيع وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية النائبة إيفيت كوبر، أن المملكة المتحدة وحلفاءها -فرنسا، ألمانيا، هولندا، أيرلندا، إيطاليا، والنرويج- يدعون جميع الأطراف إلى وقف الهجوم فوراً وحماية المدنيين لتجنب المزيد من إراقة الدماء.
وحذروا من أن مجلس الأمن الدولي يؤكد أن مرتكبي جرائم الحرب لن يفلتوا من العقاب.
وأعربت المملكة المتحدة وحلفاؤها عن قلقهم البالغ إزاء استمرار هجمات طائرات الدعم السريع بدون طيار التي تستهدف البنية التحتية المدنية في مدينة الأبيض.
وأشار البيان إلى أنه خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تصاعدت وتيرة غارات الطائرات المسيّرة والهجمات على البنية التحتية المدنية الحيوية، حيث استُهدفت طرق الإمداد الرئيسية في ولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض، إلى جانب محطات الوقود وخطوط الكهرباء، مما أدى إلى قطع الخدمات الأساسية عن أكثر من 500 ألف شخص، من بينهم 200 ألف نازح داخلياً أُجبروا على الفرار إلى مناطق أخرى في السودان، كما أسفر القتال عن سقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين، مما يثير مخاوف ملحة من تصعيد خطير وتزايد خطر وقوع فظائع.
ونقل البيان عن وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، قولها: “في العام الماضي، شاهد العالم في رعب كيف ارتكبت قوات الدعم السريع جرائم الاغتصاب والنهب والقتل في الفاشر، ولم تترك وراءها سوى الدمار والموت. لا يمكن أن يتكرر هذا”.
وأضافت: ” التقيتُ ناجين من الفاشر، لا تزال آثار الصدمة التي مروا بها تطاردهم. لا يمكننا السماح بتكرار هذا الأمر”.
ووفقاً للبيان، حذرت المملكة المتحدة وحلفاؤها من أنه مع اقتراب موسم الأمطار، فإن استمرار الهجمات على البنية التحتية للوقود يُنذر بتفاقم نقص الغذاء وإغراق المنطقة في ظلام دامس نتيجةً لمحدودية إمدادات الكهرباء، كما أوضحت وزيرة الخارجية أن أي انتهاكات لحقوق الإنسان في الأبيض ستُضعف مسار الوصول إلى عملية سياسية ذات مصداقية وسلام دائم.
وفي 20 يونيو، عملت المملكة المتحدة بشكل وثيق مع شركائها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لدق ناقوس الخطر بشأن الوضع المتأزم في الأبيض، وضغطت على الأطراف المتحاربة لإنهاء القتال، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ويشير البيان إلى أن المملكة المتحدة تواصل انخراطها مع الشركاء الدوليين، وتحثّ أصحاب النفوذ على الضغط على قوات الدعم السريع لسحب قواتها وإحضار جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، وقد أثارت وزيرة الخارجية هذا الأمر شخصياً مع نظرائها في مصر خلال زيارتها الأخيرة إلى القاهرة، وكذلك مع الشركاء في الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.
ونبه البيان إلى أنه في أبريل، وخلال المؤتمر الدولي للسودان في برلين، أعلنت المملكة المتحدة عن تقديم دعم إنساني للسودان بقيمة 146 مليون جنيه إسترليني، وزيادة التمويل المخصص لمنظمات الإغاثة المحلية إلى 15 مليون جنيه إسترليني، ومضاعفة التمويل المخصص للمنظمات التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان وتحقق فيها.



