أخبارسياسية

منظمة دولية توثق رقماً قياسياً لقوات الدعم السريع وتقول إنها ارتكبت ما لا يقل عن 11% من إجمالي حالات القتل المسجلة عالمياً

 

المحقق – وكالات
نشرت منظمة (أكليد) وهي الاختصار الانجليزي لـ”قاعدة بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة“ (ACLED) ، مقالاً على موقعها الإلكتروني اليوم (الأثنين)، توكد فيه إحصائياً و من واقع البيانات أن “قوات الدعم السريع، وهي ميليشيا سودانية شبه عسكرية تخوض قتالاً مع الجيش الوطني السوداني – القوات المسلحة السودانية- قامت بقتل مدنيين في السودان أكثر من أي جماعة متمردة أو مسلحة أخرى في العالم”.

و أشارت المقالة بأن البيانات تدل على أن قوات الدعم السريع مسؤولة عن 11% على الأقل من إجمالي الوفيات المسجلة على مستوى العالم و التي ارتكبتها الجماعات المسلحة غير الحكومية.”

في مقالٍ بعنوان “ما الذي يُؤجّج الصراع اليوم؟ مراجعة للاتجاهات العالمية” بقلم كاتبه، سيرو موريلو، منسق التحليل المساعد، ذكرت المنظمة بأن “قوات الدعم السريع، قتلت عددًا من المدنيين في عام 2025 يفوق ما قتلته أي جماعة مسلحة غير حكومية أخرى”، ذلك أنه في الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025، سجّلت قاعدة بيانات ACLED مقتل أكثر من 4200 مدني في هجمات قوات الدعم السريع، أي ما يعادل 11% من إجمالي الوفيات المسجلة على مستوى العالم جراء نشاط الجماعات المسلحة غير الحكومية”.

لكن المنظمة نبهت أيضًا من أن هذا الرقم يُرجّح أن يكون أقل بكثير من العدد الحقيقي “ربما تكون التكتيكات الوحشية التي اتبعتها قوات الدعم السريع، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء، وقصف المناطق السكنية، والعنف ذي الدوافع العرقية، قد أودت بحياة آلاف آخرين، مما أعاد إحياء اتهامات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد سكان دارفور غير العرب”.

وتتخصص هذه المنظمة في جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالنزاعات في جميع أنحاء العالم. وقد أفادت بأن النزاعات تتسم الآن بقلة ضبط النفس وتزايد العنف الموجه ضد المدنيين.

وذكرت المنظمة أن الجهات المسلحة في جميع أنحاء العالم أصبحت أكثر استعدادًا لاستخدام القوة وتجاهل أي عواقب بشكل صارخ. وسجلت المنظمة أكثر من 185 ألف حادثة عنف في جميع أنحاء العالم في عام 2025.

و تقول المنظمة أنه في العام الماضي، 2025، كان واحد من بين كل ستة أشخاص ضحية للنزاعات، مضيفةً أنه في ظل استمرار مستويات العنف عالميًا، يواجه المدنيون خطرًا أكبر من أي وقت مضى.

وفي عام 2025، قالت المنظمة إنها أحصت أكثر من 56 ألف حادثة عنف موجهة ضد المدنيين وهو أعلى مستوى سجلته لهذا النوع من العنف في السنوات الخمس الماضية. علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن 831 مليون شخص، أي 16% من سكان العالم، قد تعرضوا للنزاعات.
لكن التقرير أشار إلى عنصر بارز، وهو أن الجماعات المسلحة غير الحكومية والحشود مسؤولة عن نحو ثلثي أعمال العنف التي تستهدف المدنيين، و59% من الوفيات بين المدنيين في عام 2025. ثم أضاف التقرير تحديدًا أن “قوات الدعم السريع (RSF)، قتلت مدنيين في عام 2025 أكثر من أي جماعة مسلحة غير حكومية أخرى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى