
المحقق – نازك شمام
أكدت شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية إنتظام عملها كمشغل “سيادي وتجاري” لأنظمة المدفوعات، مما يسهم في استمرارية النشاط المالي، وأن محولاً قومياً جديداً تمّ التعاقد بشأنه وسينطلق قريباً بإذن الله.
وأوضح المدير العام للشركة، سيف الدين حسن أحمد بري، أن بنك السودان أسند للشركة التشغيل التقني للمحول القومي للمدفوعات، بحيث تكون المظلة المركزية التي تربط بين مختلف المحولات (المصرفية، وتكنولوجيا المال).
وأشار في تصريحات خاصة لــ”المحقق” إلى أن الخطوة تضمن ترابط كافة منظومات الدفع تحت رقابة البنك المركزي، مما يمنع تشكل جزر مالية معزولة ويضمن سيادة الدولة على تدفقات السيولة.
وتُمثل شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS) الذراع التشغيلي للمدفوعات المالية الالكترونية لبنك السودان المركزي، والمشغل الرئيسي للبنية التحتية للمدفوعات؛ حيث تتولى الشركة إدارة المحول القومي، وتسهيل التحويلات البنكية اللحظية، وتقوم بتوفير الاستضافة للبنوك التجارية التي لا تملك محولات خاصة تقديم جميع خدمات التجزئة وتدعم عمليات الشراء الإلكتروني، وسداد الفواتير والخدمات الحكومية في السودان.
إلا أن المدير العام كشف في حديثه مع “المحقق” أن تشغيل (EBS) للمحول القومي المركزي ككيان سيادي لا يمثل إغلاقاً للسوق أمام القطاع الخاص. ونوّه إلى أن (EBS) لا تحتكر السوق، بل تُهيكله، لافتاً إلى أن وجودها كـ “محول للمحولات” يتيح للشركات الخاصة المنافسة بفاعلية دون أن تتأثر استمرارية النظام المالي وسيطرة البنك المركزي على حركة الأموال بين المحولات الخاصة.
وأوضح بـري أن إشراك القطاع الخاص يحول الاقتصاد السوداني من الاعتماد على نظام مغلق إلى نظام بيني رقمي مفتوح ومتعدد اللاعبين، تقوده (EBS) كمشغل وطني للمحول القومي، ويربط المحولات الخاصة، مما يضمن في نهاية المطاف ريادة السودان في خارطة المدفوعات الرقمية الإقليمية.
وساد جدل خلال الأيام الماضية حول سحب رخصة إحدى الشركات الخاصة عقب تدشينها لخدمة محول للمعاملات المصرفية بالعاصمة الإدارية بورتسودان.
وفي هذا الصدد، قال المدير العام لــ(EBS) : “إن دخول شركات أخرى بمحولات خاصة يعد خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع جودة الخدمة عبر خلق بيئة تنافسية تدفع الشركات لتقديم تقنيات حديثة وواجهات استخدام أكثر سهولة”.
وأضاف أن دخول القطاع الخاص يساهم في تنوع الحلول المالية من خلال وجود محولات خاصة تتيح للبنوك والمؤسسات المالية خيارات أوسع لاختيار الشريك التقني الذي يناسب احتياجاتها، مما يكسر حدة المركزية ويسرع من وتيرة التحول الرقمي.
وأشار سيف بري إلى أن النمو الشامل يستند إلى مبدأ المنافسة الذي سيؤدي بالضرورة إلى توسيع قاعدة الشمول المالي، حيث ستتنافس الشركات للوصول إلى شرائح جديدة من المجتمع بمنتجات مبتكرة.
وأكد بري أنه بجانب دورها كـ”محول محولات”، ستوفر (EBS) خدمات استضافة للبنوك والمؤسسات، مما يقلل التكلفة التشغيلية على المؤسسات المالية ويضمن لها “ملاذاً آمناً” للبيانات.
وأوضح أن ربط المحولات الخاصة بالبنية التحتية لـ(EBS) سيضمن للدولة بقاء “السيادة على البيانات” داخل الحدود الوطنية، مع الاستفادة من سرعة ومرونة القطاع الخاص.
ونوّه بأن المعادلة الذهبية للسودان تكمن في “سيادة (EBS) كمشغل للمحول القومي، بالإضافة إلى تنافسية المحولات الخاصة”،
وقال: إن “(EBS) توفر الموثوقية والأمن والربط الوطني (العمود الفقري)، بينما تضخ المحولات الخاصة المرونة والابتكار وتنوع الخدمات”.
وأضاف أن “هذا التكامل يضمن للمواطن والمؤسسات المالية الحصول على خدمات دفع متطورة وسريعة، دون المساس باستقرار النظام المالي أو السيادة الوطنية على البيانات”.
يُذكر أنه تم في الشهر الماضي اعتماد شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS) كمكتب خدمة معتمد لشبكة “سويفت” العالمية، وأن الشركة أنجزت منذ إعادة إنطلاقها في العام الماضي، أكثر من 234 مليون عملية تحويل من حساب إلى حساب بين البنوك التجارية المختلفة.



