
المحقق – وكالات
فرضت بريطانيا، الخميس، عقوبات جديدة استهدفت شبكات تجارة الذهب مرتبطة بالجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع في خطوة تهدف إلى تجفيف مصادر تمويل الحرب الدائرة وتقويض اقتصاد الصراع، كما جددت الدعوة إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في دارفور ليشمل مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، في ظل تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية هناك.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، في بيان، إن بلادها ستواصل ملاحقة الأطراف التي تؤجج الصراع في السودان، مشددة على أن «الشعب السوداني يدفع ثمن حرب لا تتغذى فقط على الأسلحة والمقاتلين، بل أيضاً على التدفقات غير المشروعة للذهب والأموال».
وأضافت أن «العقوبات الجديدة تستهدف اقتصاد الحرب في السودان، وأولئك الذين يسعون لتحقيق الربح من الشبكات الخفية غير القانونية»، مؤكدة في الوقت نفسه أن المملكة المتحدة عازمة على التصدي للأطراف التي تغذي النزاع وتموله.
واستهدفت العقوبات أحد عشر فرداً وكياناً يُشتبه في ارتباطهم بشبكات التمويل والتوريد والتجارة التي تدعم «قوات الدعم السريع» أو «القوات المسلحة السودانية»، وتُغذي الصراع في السودان.
وشملت قائمة العقوبات الجديدة ثلاثة مواطنين سودانيين، وهم أبو ذر عبد النبي حبيب الله أحمد ومازن فضل الله وأحمد هاشم، يشتبه في أنهم جزء من شبكات مرتبطة بتمويل الدعم السريع.
وطالت العقوبات أيضاً، أحمد عبد الله، وهو مسؤول مشتريات مرتبط بالجيش السوداني، يُشتبه بتورطه في تأمين الأسلحة والمعدات والتمويل للجيش، بحسب البيان البريطاني.
كما شملت العقوبات ثلاث شركات تعمل في مجال الذهب، مملوكة للحكومة السودانية ومرتبطة بالجيش، وهي شركة أم درمان للتعدين، وشركة أرياب للتعدين وشركة «سودامين المحدودة»
وحثت وزيرة الخارجية البريطانية الدعم السريع على وقف هجومها على مدينة الأبيض، محذرة من اقترابها من خطر وقوع «فظائع جسيمة».
وأكدت الوزيرة كوبر موقف بريطانيا الواضح، «أن كل من يسهم في ارتكاب الفظائع سيخضع للمساءلة»
ووفقاً للبيان البريطاني، تُعدّ صناعة الذهب المزدهرة في السودان محرك اقتصاد الحرب، وبلغت قيمة صادرات الذهب الرسمية 1.5 مليار دولار في عامي 2024 و2025، حيث تُهرّب مليارات الدولارات من الذهب من السودان سنوياً عبر قنوات غير مشروعة، مما يُسهم في تمويل شراء الأسلحة والعمليات العسكرية وأنشطة الجماعات المسلحة.
وكان الاتحاد الأوروبي فرض، الاثنين الماضي، عقوبات على تجارة الذهب في السودان، التي تُستغل في تمويل الصراع العسكري الدائر في البلاد.
وحظر القرار الأوروبي شراء واستيراد ونقل أي ذهب سوداني المنشأ، إضافة إلى حظر بيع وتوريد ونقل وتصدير مادتَي الزئبق والسيانيد إلى السودان.



