
الخرطوم – المحقق
دعا وكيل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور أسامة حسن البطحاني، جميع وسائل الإعلام والمنصات المهتمة بالشأن الديني إلى قصر استضافة المفتين على العلماء المختصين في مجمع الفقه الإسلامي، ممن عُرفوا بالتمكن في الفقه والإفتاء، مؤكدًا أن الإفتاء علم له ضوابطه وأهله، وليس مجالًا متاحًا لكل من يمارس الوعظ أو الخطابة.
وأضاف البطحاني في تصريح نقلته وكالة السودان للأنباء اليوم (الجمعة) أن هناك فرقًا بين الواعظ والخطيب والفقيه والمرشد والمفتي، ولكل منهم اختصاصه ومجاله، شأنه في ذلك شأن بقية العلوم، حيث لا يُسمح بتقديم الرأي العلمي في الطب أو الهندسة أو الفلك أو غيرها إلا من قِبل أهل الاختصاص.
وشدد البطحاني على ضرورة إعادة النظر في آليات تناول الفتوى عبر وسائل الإعلام ومنصات الإفتاء الإلكترونية، مطالبًا المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة بالالتزام بهذا التوجيه، حفاظًا على سلامة الخطاب الديني، وصونًا لمكانة الفتوى ومنعاً لحدوث البلبلة بين الناس.
وقال البطحاني، في تعليق على فتوى أُثيرت خلال أحد البرامج التلفزيونية مساء أمس (الخميس)، إن أحد الوعاظ أجاب عن سؤال يتعلق برجل يعتدي على زوجته لأتفه الأسباب، وذهب في فتواه إلى الحكم بردة هذا الرجل وخروجه من الملة، معتبرًا أن هذه الفتوى لا تحتاج إلى تعليق بقدر ما تستوجب التأكيد على قضية مرجعية الإفتاء ومسؤولية إصدار الفتوى.
وأوضح أن المرجعية الشرعية للإفتاء في السودان تتمثل في مجمع الفقه الإسلامي، الذي يضم علماء وفقهاء مشهودًا لهم بالعلم والأمانة والكفاءة، ويحظون بثقة المجتمع في القضايا الدينية والفقهية.



