أخبارسياسية

مسؤولتان في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي تدعوان لوقف إطلاق نار وتكثيف العمل الإنساني لتفادي مأساة في شمال كردفان 

المحقق – محمد عثمان آدم

نشرت سيدتان تعملان مفوضتين في كل من الاتحاد الأوروبي و الإتحاد الأفريقي، مقال رأي مشترك أمس (الثلاثاء)، عبر الموقع الإلكتروني للإتحاد الأوروبي، أشارتا فيه إلى أن السودان يقف مجدداً على مفترق طرق خطير !

وأشارت المفوضتان أنهما تشعران بقلق بالغ إزاء تفاقم التداعيات الإنسانية للعنف الذي يمسّ أكثر من 605,000 شخص يعيشون في مدينة الأبيض والمناطق الريفية المحيطة بها في محلية شيكان، فضلاً عن استمرار تجاهل القانون الدولي الإنساني وأبسط مبادئ احترام حياة المدنيين وكرامتهم.

وقالتا “بصفتي المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والتأهب وإدارة الأزمات، الحاجة لحبيب، وبصفتي مفوضة الاتحاد الأفريقي لشؤون الصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية، السفيرة عما أ. تووم-أمواه، نعرب عن قلقنا البالغ إزاء الوضع الراهن”.

أضاف المقال المشترك بأن “استمرار الأعمال العدائية والهجمات على البنية التحتية المدنية يُفاقم الأزمة الإنسانية المدمرة أصلاً. بالنسبة لأكثر من 563,000 مدني محاصرين في مدينة الأبيض، بمن فيهم أكثر من 105,000 نازح فروا من العنف في أماكن أخرى، وستكون عواقب أي تصعيد إضافي كارثية، لا سيما على الفئات الأكثر ضعفاً، بمن فيهم النساء والأطفال والنازحون قسراً الجدد والقدامى”.

وقدمت المسؤولتان مقترحاً من ثلاث نقاط، وقالتا إن المطلوب الآن أصبح واضحاً:

– يجب وقف القتال … فوقف إطلاق النار ضروري لمنع المزيد من معاناة المدنيين وتجنب موجة نزوح أخرى.

– يجب حماية وصول المساعدات الإنسانية:  فالأبيض تُعد مركزًا حيويًا لعمليات الإغاثة في جميع أنحاء كردفان، وأي انقطاع في طرق الوصول سيقطع شريان الحياة عن مئات الآلاف من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية والأمان والمساعدة الإنسانية.

– يجب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات: إذ لا يمكن للمدنيين الاستمرار في دفع ثمن الإفلات من العقاب.

و نبه المقال بان المنظمات الإنسانية تبذل قصارى جهدها، بما في ذلك تخزين المواد الغذائية والإمدادات الطبية ومستلزمات مكافحة الكوليرا في مدينة الأبيض ومحيطها، لكن العمل الإنساني وحده لا يكفي لمواكبة تصاعد العنف، ثمة حاجة ماسة إلى دعم عاجل لاستدامة عمليات الإغاثة وتمكين الاستجابة السريعة مع تطور الوضع.

وأطلق المقال نداءً جاء فيه “نحن، باسم الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، نكرر دعوتنا إلى وقف فوري لإطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. تقع على عاتق جميع أطراف النزاع مسؤولية قانونية وأخلاقية صارمة بالالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني والإنسانية. نعجز عن الكلام ونحن نشهد كارثة أخرى لحقوق الإنسان كان من الممكن تجنبها تتكشف في مدينة الأبيض.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى