أخبارسياسية

السودانيون في موريتانيا: فصول معاناة متجددة وتوق للعودة الطوعية

نواكشوط – المحقق

تكابد عشرات الأسر السودانية التي انتھت بھا رحلة النزوح فى موريتانيا- منذ مايزيد عن العام – أوضاعاً إنسانية قاسية، وھم في رحلة سؤال لا ينقطع مابين أبواب سفارة السودان بنواكشوط ودار رئيس الجالية المھندس محمد حيدر الذي ظل، بحسب أعضاء مكتبھ التنفيذي، على تواصل مع “لجنة الأمل للعودة الطوعية” وغيرھا من رجال الأعمال في محاولة ترتيب رحلة أو اثنتين ضمن جھود العودة الطوعية للأسر التي قامت بالتسجيل للمرة الثالثة خلال عام.

وتواصل محرر “المحقق” مع عدد من أفراد الجالية في موريتانيا، ممن تقطعت بھم السبل للعودة، فأفادوا أن مجھودات الجالية في معالجة الحالات الحرجة لم تتوقف، حيث تمت معالجة حالات محدودة بتبرعات فيما بين المستطيعين من أفراد الجالية، نظراً لارتفاع تكاليف تذاكر الطيران حيث تتجاوز قيمة تذكرة العودة ألف دولار للشخص الواحد، ماجعل كثيراً من الأسر عاجزة تماماً عن تأمين عودة أفرادها.

ويشعر دبلوماسيو وموظفو السفارة في نواكشوط، بالعجز والحرج ، أمام استفسارات الأسر الراغبة في العودة والذين سجلوا أسماءهم لدى البعثة الدبلوماسية، وبقيت الإجابات عن مدى استجابة “حكومة الأمل” لمقترح تسيير رحلة طيران مباشرة، معلقة أمام ردود موظفي السفارة.

ويأمل السودانيون الراغبون في العودة من موريتانيا أن تتولى “غرفة العودة الطوعية” المشكلة لهذا الغرض، إيجاد معالجات لأوضاعهم وإدراجهم ضمن رحلات العودة التي تم ترتيبھا أسوة بمواطنيهم الذين تم تفويجهم من مصر و يوغندا ودول الخليج

تجدر الإشارة إلى أن موريتانيا شھدت تدفق مئات الأسر والشباب في سنوات الحرب، حيث شھدت حدودھا مع المغرب والجزائر حوادث مأساوية لسودانيين أوقعتھم محاولة اللجوء لأوروبا عبرھا في أيدي شبكات تجارة الاعضاء والبشر ، وأعقبھا تشدد السلطات الموريتانية فى منح وتجديد الإقامة للسودانيين والتضييق على عمال التنقيب غير النظاميين وذلك بمنحھم مھلة للمغادرة تنتھى مطلع سبتمبر القادم

ومابين تضييق سلطات موريتانيا وغموض موقف غرفة العودة الطوعية التي تشكلت، تتجدد فصول معاناة مئات السودانيين مع شروق شمس كل يوم جديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى