
نيويورك – المحقق
شدّدت الدبلوماسية السودانية أسرار أحمد الصديق، فى جلسة نقاش رفيعة المستوى بالأمم المتحدة، والتي أتت تحت عنوان: (الغذاء تحت النار ودوره في التخفيف من حدة الأزمات الغذائية العالمية والمحلية)، على أن ما يشهده السودان هو “تجويع ممنهج” تمارسه مليشيا الدعم السريع الارهابية كسلاح حرب، مشيرة إلى حصار وعرقلة المليشيا وصول الغذاء والدواء فضلاً عن نهب المزارع والهجوم على المزارعين وتعطيل الموسم الزراعي.
وحذّرت الدبلوماسية السودانية، التي كانت تلقي كلمة البعثة الدائمة في نيويورك، من أن استخدام التجويع لأغراض عسكرية أو سياسية قد يرتقى إلى جريمة حرب، وأكدت أن السودان يحتفظ بامكانيات زراعية هائلة، إذ فاق إنتاجه من الذرة في العام الماضي احتياجاته المحلية وقام برنامج الاغذية العالمي بشراء حصص مقدرة من هذا الفائض مما يبرهن على أن تدهور مستويات الأمن الغذائي في دارفور ومناطق من كردفان هو في جوهره قضية الوصول لتلك المناطق لأنها خاضعة لسيطرة المليشيا وليست قضية إنتاج زراعي.
شككت كلمة ممثلة السودان في دقة تقارير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، لافتقارها إلى بيانات ميدانية مباشرة كافية بسبب قيود الوصول لمناطق سيطرة المليشيا، مع التأكيد على أن السودان لا يسعى إلى التقليل من حجم الأزمة الإنسانية. وأشارت إلى أن الحكومة فتحت الممرات الإنسانية على رأسها معبر أدري الحدودي رغم التحفظات الأمنية عليه، ووسّعت برامج مكافحة سوء التغذية، ودعمت جهود الإغاثة وعززت التعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ودعمت مدخلات الانتاج والجهود الشعبية.
و لفتت الكلمة إلى أن المدنيين في السودان لا يموتون بسبب الفقر أو الجفاف، بل بفعل مليشيا إرهابية مدعومة من قوى اقليمية تتعمد حرمانهم من الطعام عمداً، وبسبب مجتمع دولي لم يخاطب جذور القضية بوضوح، محذرة من أن صمت المجتمع الدولي لن يعفيه من المسؤولية، ومؤكدة على إستمرار السودان في المطالبة بمحاسبة المليشيا وداعميها ليعيش شعب السودان بأمان و كرامة في بلده.



