
أديس أبابا – المحقق
اعتمده مجلس السلم والأمن (PSC) التابع للاتحاد الأفريقي (AU) في اجتماعه السادس والثلاثين بعد الألف، المنعقد في 28 أغسطس 2026، عبر إجراء الصمت، تقرير البعثة الميدانية للمجلس التي زارت السودان، خلال الفترة من 15 إلى 17 أغسطس 2026.
وأزاح المجلس اليوم (الأربعاء) حالة الصمت عن بيانه المكون من 26 فقرة، حيث أشار فى ديباجته إلى بيانين سابقين رفضا الترتيبات الموازية واعترفتا بالمؤسسات منهم بيان الاجتماع الوزاري، وجدد “تأكيد تضامن الاتحاد الأفريقي مع دولة السودان وشعبه، والتزام الاتحاد الأفريقي المستمر بدعمهما في تطلعهما إلى استعادة السلام والأمن والاستقرار الدائم والازدهار في بلادهما، بما يعود بالنفع على السودان والقارة الأفريقية بأكملها”، كما رفض البيان أي تدخل خارجي في الشأن السوداني وأعلن عن دعمه الحلول والحوار بملكية سودانية وتوحيد الجهود تحت لواء الاتحاد الافريقي والـ”ايغاد”.
وجدد البيان أيضاً “تأكيد احترام الاتحاد الأفريقي للحفاظ على سيادة السودان واستقلاله ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، ويكرر، في هذا الصدد، إدانته القوية وعدم اعترافه بأي محاولات، أياً كان مرتكبوها، لتقسيم السودان وإنشاء مؤسسات موازية”.
ولأول مرة أفرد مجلس السلم والأمن الأفريقي فقرات عديدة دعت لدعم السودان بواسطة مؤسسات الاتحاد الافريقي فى مجالات عديدة ومرافقته فى مرحلة التعافي، كما دعا “الجهات الخارجية التي تؤجج الحرب إلى التوقف عن ذلك”.
وأعرب مجلس السلم والأمن الأفريقي “عن بالغ القلق إزاء الآثار المدمرة للصراع المستمر، من حيث الخسائر الفادحة في الأرواح، ونزوح السكان بوصفهم نازحين داخلياً ولاجئين، والتدمير المتعمد للممتلكات والبنية التحتية، وانتهاكات حقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات، فضلاً عن الانتهاكات ضد الأطفال؛ وكذلك الهجمات المستمرة على المنشآت التعليمية، بما في ذلك المدارس والكليات والجامعات ومراكز البحث العلمي والتكنولوجي”، وحذر، في هذا الصدد، “جميع مرتكبي الفظائع والانتهاكات من أنهم سيخضعون للمساءلة عن هذه الأفعال الشنيعة”
كما شدد على ضرورة تعزيز عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون ويمتلكون زمامها، تفضي إلى حل توافقي للأزمة الحالية، بدعم وثيق من الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)؛ و دعا إلى تنسيق جميع مبادرات السلام تحت قيادة الاتحاد الأفريقي، وبدعم من إيغاد والخماسية.
وأدان بيان المجلس بشدة “جميع التدخلات الخارجية وأشكال الدعم العسكري وغيرها من أشكال الدعم التي تواصل تأجيج الصراع في السودان”، وحث جميع الدول المعنية على وضع حد لهذه التدخلات، كما أدان “جميع أشكال الدعم للعناصر والحركات الإرهابية والمتمردة التي تستضيفها أو تدربها أو تقدم لها دعماً لوجستياً بهدف تقويض السلامة الإقليمية والأمن في البلدان المجاورة والمنطقة”
وأكد مجلس السلم والأمن الأفريقي “أهمية إشراك جميع أصحاب المصلحة الأساسيين لتحديد حلول للأزمة الإنسانية غير المسبوقة في البلاد، مع التشديد على ضرورة معالجة جذورها الهيكلية بصورة شاملة”، و دعا إلى إنشاء وتعزيز آليات للمساءلة من أجل مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز العدالة لضحايا الفظائع المرتكبة في الحرب الدائرة”.



