
الخرطوم – المحقق
إختتمت أمس بالخرطوم ورشة العمل الوطنية حول «تعزيز الترابط بين العمل المناخي ومسارات النظم الغذائية في السودان» والتي نظّمتها الأمانة الفنية للأمن الغذائي بوزارة الزراعة والري، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، واستمرت يومي 27 و28 أكتوبر الجاري بدعم من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ومركز تنسيق النظم الغذائية، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات الحكومية والمنظمات الإقليمية والدولية والشركاء المعنيين بقضايا المناخ والزراعة والأمن الغذائي.
وهدفت الورشة – وفق المكتب الإعلامي لوزارة الزراعة والري – لتعزيز التكامل بين العمل المناخي ومسارات تحول النظم الغذائية في السودان، ومناقشة تأثيرات التغيرات المناخية على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي وسبل كسب العيش، إلى جانب تحديد الأولويات الوطنية والتدخلات العملية التي تسهم في بناء نظم غذائية مستدامة وأكثر قدرة على الصمود، في ظل التحديات المناخية والظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
وأكد ممثل وكيل الوزارة د.عجيب محمد مدني في الجلسة الإفتتاحية أهمية الورشة في تعزيز الحوار والتنسيق بين الجهات الوطنية والشركاء حول التحديات المناخية وأثرها على القطاع الزراعي والأمن الغذائي، و شدد على ضرورة تطوير حلول عملية تدعم استدامة الإنتاج الزراعي وتعزز قدرة النظم الغذائية على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يخدم الأولويات الوطنية في مجالات التعافي وإعادة الإعمار وتحقيق الأمن الغذائي.
من جهتها أشارت الأمين العام للأمانة الفنية للأمن الغذائي والمنسقة الوطنية لتحول النظم الغذائية في السودان، أميرة الراوي، لأهمية تعزيز الترابط بين العمل المناخي ومسارات تحول النظم الغذائية، وتبني نهج وطني متكامل يستجيب للتحديات الراهنة ويراعي الأولويات التنموية والإنسانية، بما يدعم صمود القطاع الزراعي والمجتمعات ويسهم في جهود التعافي.
وأوضحت المنسقة أهمية تحديث خطة تحول النظم الغذائية في السودان للفترة 2022–2030 استجابةً للمستجدات والتحديات التي تمر بها البلاد، مع التركيز على التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز القدرة على الصمود.
وشددت على ضرورة ربط العمل المناخي بأولويات الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتسويق، والحد من الفاقد، وتعزيز استدامة الإنتاج، بما يسهم في تحسين توافر الغذاء وتيسير الحصول عليه بأسعار مناسبة.
وأشار نائب الأمين العام للأمانة الفنية للأمن الغذائي إبراهيم الشاهر، للدور المحوري للأمانة الفنية في تنسيق الجهود الوطنية وتعزيز التعاون بين الوزارات والمؤسسات الحكومية والمنظمات الإقليمية والدولية والشركاء المعنيين بالأمن الغذائي.
وأوضح أهمية توحيد الرؤى وتنسيق السياسات والبرامج ذات الصلة، وتعزيز التكامل بين قطاعات الزراعة والبيئة والعمل المناخي، ودعم تبادل المعلومات والخبرات وتحديد الأولويات الوطنية، بما يسهم في تطوير استجابة متكاملة للتحديات التي تواجه الأمن الغذائي في السودان.
وتناولت جلسات الورشة الترابط بين التغير المناخي والنظم الغذائية في السودان، والرؤى والأولويات المتعلقة بالتعافي وتعزيز القدرة على الصمود، بما في ذلك جهود منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي في دعم القطاع الزراعي والأمن الغذائي.
وناقش المشاركون التحديات المناخية ومواطن الضعف التي تواجه النظم الزراعية والغذائية، وأهمية مواءمة السياسات والاستراتيجيات الوطنية لتعزيز الاستجابة للتغيرات المناخية.
وبحثت سبل تحويل الأولويات الوطنية إلى تدخلات عملية قابلة للتنفيذ، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي، وتعبئة الموارد والتمويل المناخي، وتوسيع الشراكات الفنية، وتطوير آليات المتابعة والتقييم، بما يدعم تنفيذ مسارات تحول النظم الغذائية.



