
*القاهرة- المحقق*
أدان الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل استهداف محطات الكهرباء ومنشآت الوقود والبنية التحتية المدنية في السودان بالطائرات المسيّرة، محمّلاً مليشيا الدعم السريع مسؤولية هذه الاعتداءات التي تطال حياة المواطنين، وتعطل مصالحهم، وتضرب مقومات الحياة والخدمات الأساسية.
وأكد الحزب، في بيان أصدره اليوم الاثنين أن استهداف المنشآت المدنية والحيوية يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين، ولا يمكن تبريره بأي ذريعة عسكرية، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات ومنع إفلاتهم من العقاب.
وانتقد الحزب صمت المجتمع الدولي وتقاعسه عن اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الاعتداءات المتكررة، معتبراً أن بيانات القلق لم تعد كافية في مواجهة الجرائم التي تستهدف مقدرات البلاد وحياة مواطنيها، ومحذراً من أن استمرار هذا الصمت يشجع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات.
وأعلن الحزب دعمه للشكوى الرسمية التي تقدمت بها الحكومة السودانية إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن الاتهامات الموجهة إلى إثيوبيا بتسهيل هجمات “الدعم السريع” عبر الطائرات المسيّرة انطلاقاً من أراضيها، داعياً المجلسين إلى إجراء تحقيق جاد في هذه الاتهامات واتخاذ التدابير اللازمة لحماية سيادة السودان وسلامة أراضيه.
وفي سياق متصل، أشاد الحزب بالموقف المصري المُدين لاستهداف المنشآت المدنية والحيوية في السودان، ومطالبة القاهرة بوقف تدفق السلاح إلى مليشيا الدعم السريع عبر دول الجوار، فضلاً عن تأكيدها الدائم على دعم وحدة السودان وسيادته واستقلاله.
وثمّن البيان هذا الموقف، معتبراً أنه يعكس عمق العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين وحرص مصر على أمن السودان واستقراره، محذراً في الوقت ذاته من المساس بهذه العلاقات الممتدة. وطالب الحزب بوقف الاعتداءات فوراً، وإجراء تحقيق دولي مستقل ومحاسبة كل من ارتكب هذه الجرائم أو أسهم في التخطيط لها وتسهيلها، مؤكداً أن استهداف مقدرات السودان لن يكسر إرادة شعبه، ولن ينال من حقه في الحياة والكرامة والأمن.



