
المحقق ـ هالة حمزة
أكد منتج الدواجن بغربي أم درمان، طارق عبيد الله، أن ارتفاع أسعار الأعلاف، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، وشح الوقود وارتفاع أسعاره في السوق السوداء، أجبر معظم منتجي ومربي الدواجن البياضة على التخلص من قطعانهم عبر ذبحها وبيعها كـ “لحوم” أو تسويقها حية.
وأوضح عبيد الله، في تصريح لـ “المحقق”، الاثنين أن عدم توفر الذرة الرفيعة — التي تُعد العصب الأساسي للإنتاج الحيواني — إلى جانب الارتفاع الباهظ في أسعار “الأمباز” وبقية مدخلات الإنتاج، انعكس مباشرة على الارتفاع الكبير في أسعار الدواجن. وأشار إلى أن عمليات النقل والترحيل تأثرت هي الأخرى جراء أزمة الجازولين وتصاعد تكلفته في السوق السوداء.
وحذّر من أن قطاع الدواجن يواجه خطر الانهيار الشامل نتيجة لهذه التعقيدات، لا سيما بعد قرار بعض الولايات المنتجة — ومن بينها ولاية القضارف — حظر خروج محصول الذرة الرفيعة خارج حدودها خشية التهريب؛ ما تسبب في شح حاد للمحصول بولاية الخرطوم، التي لا تُزرع فيها الذرة وتعتمد عليها كعلف رئيسي للأبقار والدواجن.
وأضاف عبيد الله أن وزارة الزراعة كانت تتولى سابقاً توفير الذرة للمنتجين والمربين من المخزون الاستراتيجي، إلا أنها توقفت عن تقديم هذا الدعم. واختتم حديثه بمطالبة الجهات المختصة بالإسراع في حل مشكلات القطاع وتوفير الذرة والوقود لتفادي تفاقم الأزمة.



