
القاهرة- المحقق- صباح موسى
اعتبر وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني السفير محي الدين سالم، أن تكليف الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير زيد الصبان مبعوثا شخصيا له إلى السودان يحمل إشارة مهمة تفهمها الخرطوم، ويعكس اهتمام الجامعة بالأزمة السودانية ورغبتها في الاضطلاع بدور أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وقال سالم في حوار مطول مع “المحقق” يُنشر لاحقا، إنه لا علم لديه بوجود وساطة غربية بين السودان وإثيوبيا حتى الآن، مشيرا إلى أن إغلاق القنصلية السودانية في أصوصا وإمهال العاملين بها 48 ساعة للمغادرة يأتيان في سياق التطورات المتصاعدة بين البلدين، معتبرا أن ما حدث يعكس مؤشرات سلبية في علاقات الجوار، مشددا على أن الخرطوم تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة، والرد وفقاً للقانون الدولي، معربا عن أمله في ألا تتطور الأمور إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع أديس أبابا.
وبشأن التوجه السوداني نحو روسيا، أوضح سالم أن أبواب السودان مفتوحا للتعاون مع مختلف الدول، وأن الخرطوم تتعامل بإيجابية مع العروض الروسية، التي وصفها بالممتازة وغير المسمومة سياسيا، لافتا إلى أن السودان لا يحصر علاقاته في اتجاه دولي واحد، ولا يرى تعارضا بين تطوير علاقاته مع موسكو والانفتاح على الدول الغربية، شريطة احترام السيادة السودانية وعدم فرض أجندات أو إملاءات سياسية، موضحا أن مشروع المنطقة الحرة مع روسيا ذو طبيعة اقتصادية وتجارية، ويستهدف إتاحة المجال لإقامة الأسواق وتوفير فرص الاستثمار والتبادل التجاري، وليس إنشاء قاعدة عسكرية، مشددا أن السودان يسعى إلى الاستفادة من الشراكات والمشروعات الاقتصادية، وأن المجال مفتوح أمام الدول الراغبة في التعاون، وفقا لمصالح السودان واحترام سيادته.
وابان سالم أن موقف السودان تجاه واشنطن ثابت، لكنه لا يغلق الباب أمام تطوير العلاقات والتوصل إلى تفاهمات تخدم مصالح البلدين، مشيرا إلى استمرار الرسائل والاتصالات بين الجانبين، وتمسك الخرطوم بأن يكون حل الأزمة السودانية بأيد سودانية، بعيدا عن التدخلات والإملاءات الخارجية، مؤكدا أن السودان يعول كثيرا على مصر والسعودية، ويقدر مواقفهما الداعمة وما تقدمانه من مساندة للبلاد في ظل الظروف الراهنة.



