
القاهرة- المحقق
وقّع الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والحزب الاتحادي الديمقراطي، عصر اليوم الخميس، اتفاقا تنسيقيا بمقر إقامة رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، محمد عثمان الميرغني، بالعاصمة المصرية القاهرة، يستهدف توحيد المواقف والرؤى السياسية بين الحزبين، والتنسيق بشأن القضايا الوطنية الملحة، وصولا إلى تحقيق وحدة اتحادية شاملة تضم مختلف الفصائل الاتحادية.
ووقّع الاتفاق عن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل نائب رئيس عبدالله المحجوب وعضو المجلس القيادي ولجنة الوحدة ولم الشمل، فيما وقّع عن الحزب الاتحادي الديمقراطي عضو الهيئة القيادية العليا الشريف صديق الشريف إبراهيم الهندي.
وأوضح البيان الصادر بشأن الاتفاق اليوم الخميس أن لجنة مشتركة من الحزبين عكفت على مدى أسابيع على وضع الأسس السياسية والوطنية لهذا التفاهم، انطلاقا من المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهما تجاه وحدة السودان وسيادته، وتوحيد وجهات النظر بشأن القضايا التي تواجه البلاد، باعتبار الاتفاق التنسيقي بداية الطريق نحو وحدة حقيقية وشاملة تستوعب كافة الفصائل الاتحادية، استجابةً لأشواق وتطلعات القواعد الاتحادية بمختلف تكويناتها.
وأكدت الوثيقة ضرورة الالتزام بالدفاع عن وحدة السودان أرضا وشعبا، ورفض أي دعوات للتقسيم أو الانفصال، إلى جانب الحفاظ على القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى والأجهزة العدلية والخدمة المدنية، باعتبارها ضمانة لسيادة الدولة واستقرارها. كما شددت على رفض أي تدخل خارجي في الشأن الداخلي السوداني تحت أي مسمى.
ونص الاتفاق على جملة من الأهداف والآليات لتنظيم عملية التنسيق بين الحزبين، من بينها تشكيل لجنة تنسيق عليا مشتركة تضم ستة أعضاء مناصفة بين الطرفين، تتولى تقييم الأوضاع وإصدار المواقف المشتركة، فضلا عن تشكيل لجنة تنفيذية لمتابعة العمل اليومي المتعلق بعملية التنسيق، تتكون من عشرة أعضاء بالتساوي، وترفع تقاريرها إلى لجنة التنسيق العليا، كما اتفق الطرفان على توحيد الخطاب الإعلامي في جميع القضايا التي يتوافقان بشأنها، بما يعزز التنسيق السياسي والإعلامي ويضمن التعبير عن المواقف المشتركة.
وفي كلمته عقب التوقيع، أكد الشريف صديق الهندي أن الاتفاق يمثل المسار الذي ينبغي المضي فيه حتى يتمكن الحزب من أداء دوره الوطني المعروف تاريخيا، من خلال تضافر جهود جماهيره التي عُرفت بحبها لوطنها وحزبها، وتوجيه هذه الجهود نحو تحقيق وحدة اتحادية شاملة.
من جانبه، اعتبر عبدالله المحجوب أن الاتفاق يمثل الخطوة الأولى في عملية توحيد ودمج الحزبين، إلى جانب مختلف الفصائل الاتحادية، ولمّ شمل الحزب تحت مظلة واحدة.



