ارتياح اممي لزيادة التأشيرات واذونات التحرك في السودان وقلق حيال الأوضاع في الفاشر

تقرير – محمد عثمان آدم
أعلنت الأمم المتحدة عن ارتفاع معدل موافقات الحكومة السودانية على تأشيرات الأمم المتحدة بنحو 65% في يوليو، مقارنةً بـ 28% في يونيو لكنها في المقابل اشارت الى انخفاض معدل الموافقة على تأشيرات المنظمات غير الحكومية الدولية “انخفاضًا طفيفًا”، من 38% في يونيو إلى 36% في يوليو.
وفي تقرير لها حول أبرز الأحداث المتعلقة بأنشطتها في السودان حلال شهر يوليو 2025 اشارت الأمم المتحدة الى انه على الرغم من هذه القيود، تواصل الجهات الفاعلة الإنسانية العمل على المستوى التشغيلي المستمر مع السلطات السودانية، بما في ذلك مفوضية العون الإنساني والمسؤولين الحكوميين، لحل النزاعات والحصول على الموافقات اللازمة.
واشارت النشرة الشهرية التي يصدرها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الى ان عملية وصول المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء السودان واجهت تحديات متزايدة تتعلق بالقتال الدائر، وانعدام الأمن، والعوائق البيروقراطية والإدارية، وتدهور حالة الطرق الا ان ذلك لم يمنع الجهات المعنية من استمرار العمليات الانسانية اعبر الحدود.
وفالت الأمم المتحدة ” تُظهر المناصرة رفيعة المستوى مع السلطات الحكومية بشأن سياسات التأشيرات، والمفاوضات المستمرة بشأن تصاريح السفر لموظفي الأمم المتحدة في دارفور، الجهودَ المبذولة للحفاظ على الممرات الحيوية مفتوحة ففي يوليو، استمرت حركة المرور عبر الحدود عبر أدري والطينة: نقلت 355 شاحنة 12,214 طنًا من المساعدات، معظمها عبر أدري، لتقديم الإغاثة الطارئة.”
وقدمت ملخصا عاما للوضع وتأثيره على أنشطتها مشيرة الى ان الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، شهدت قتالاً لا هوادة فيه وقصفاً شبه يومي، مما جعلها بؤرة توتر حرجة في الصراع وان العنف أدى إلى نزوح الآلاف إلى المناطق المحيطة المنهكة أصلاً. كما حدّ انعدام الأمن بشدة من وصول المساعدات الإنسانية، مما زاد من صعوبة تقديم المساعدات المنقذة للحياة.
واشتكت من انه “ومع تزايد التقارير عن نقص الغذاء والماء والإمدادات الطبية، اقترب الوضع في الفاشر بشكل خطير من كارثة إنسانية شاملة، كما يستمر القتال في منطقة كردفان حول طريقي النهود – الخوى – أم صميمة، وأبو زبد – الأبيض، مما يُبرز التعقيد المتزايد لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن.
ويقول التقرير ان الفيضانات وتضرر البنية التحتية خلال موسم الأمطار قد فاقمت من قيود الوصول، مما أدى إلى انقطاع العديد من الطرق الريفية وتأخير وصول قوافل الإمدادات إلى المناطق الأكثر تضررًا من النزاع على الرغم من هذه القيود، تواصل الجهات الفاعلة الإنسانية العمل على المستوى التشغيلي المستمر مع السلطات السودانية، بما في ذلك مفوضية العون الإنساني والمسؤولين الحكوميين، لحل النزاعات والحصول على الموافقات اللازمة.
وقالت المنظمة ان الوصول إلى شمال دارفور وكردفان الكبرى وجبال النوبة لا يزال مقيدًا بشدة. وقد أدى انعدام الأمن إلى سقوط ضحايا مدنيين وعرقلة البعثات الإنسانية. ولا تزال العوائق البيروقراطية أمام الوصول – مثل عدم تناسق تصاريح السفر وفرض متطلبات جديدة – تُقوّض المساعدات المنقذة للحياة وتؤثر على تخطيط الاستجابة.
واشتكت المنظمة بان الشركاء يُبلغون عن “غياب التوجيهات الإجرائية الواضحة،” من قبل الحكومة السودانية مما يؤدي إلى عدم القدرة على التنبؤ بموافقة التصاريح.
وأكد التقرير ان الوصول خارج مناطق النزاع النشطة، مثل ولايات البحر الأحمر وكسلا والقضارف، لا يزال أسهل نسبيًا، على الرغم من أن تزايد أعداد النازحين داخليًا قد زاد بشكل كبير من الاحتياجات الإنسانية.



