أخبارسياسية

خبراء مكافحة الإرهاب يحذرون من تزايد المرتزقة والجماعات المسلحة في الجنوب الليبي

بنغازي – المحقق
حذر خبراء في مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة من تزايد نشاط وتحركات المرتزقة والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون في المنطقة الحدودية بين السودان وليبيا وتشاد، وانتشار جرائم المخدرات وتجارة الأسلحة في ضوء السيولة الأمنية في الجنوب الليبي.

ووفقاً لتقارير نشرتها عدد من الصحف الدولية في سبتمبر الجاري، واطلع عليها موقع “المحقق” الإخباري فإن تنظيمات عسكرية تتمركز في مناطق الحدود بين ليبيا وتشاد تنشط في تجنيد المقاتلين الأجانب وإغراء الشباب بمساعدتهم للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

وأشارت التقارير الصحفية بشكل مباشر، إلى ضلوع دولة الإمارات العربية المتحدة في إنشاء شبكات قوامها مرتزقة كولموبيون عن طريق وكلاء في ليبيا والسودان وتشاد.

وكانت صحيفة “التلغراف” البريطانية نشرت تقريراً عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين الذين يقاتلون في صفوف مليشيا الدعم السريع الإرهابية، وأعادت نشره صحيفة “القدس العربي” في عددها الصادر في 21 سبتمبر الحالي، وجاء فيه أن الكثير منهم تعرضوا للخداع بعقود عمل وهمية في الإمارات، قبل أن يتم نقلهم إلى ليبيا ومن ثم إلى دارفور في السودان.

وحسب شهادات لجنود كولومبيين تحدثوا للصحيفة، فقد تلقوا وعودًا بوظائف حراسة في منشآت نفطية أو فنادق داخل الإمارات مقابل راتب شهري يُقدّر بـ2600 دولار، لكن بعد وصولهم إلى أبو ظبي جُرّدوا من جوازاتهم وهواتفهم، وقيل لهم إنهم سيتوجهون إلى دورة تدريبية في ليبيا.

وأكد أحد المجندين ويدعى “خوان”، أن الطائرة حطت بهم في مدينة بنغازي، حيث نُقلوا بعدها برًا عبر الصحراء إلى دارفور، ليكتشفوا أنهم في قلب إحدى أكثر الحروب دموية، ويعملون ضمن صفوف قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

وأضاف خوان: لم أكن أعلم أنني ذاهب إلى السودان، ولم يكن معظمنا يعلم، مشيرًا إلى أنهم “قالوا لنا إننا ذاهبون لحراسة منشآت، لكننا وجدنا أنفسنا نقاتل على الجبهات”.

وأشار التقرير إلى أن البعض من هؤلاء المرتزقة لا يزالون في السودان، فيما تُركت جثث آخرين في ثلاجات موتى دون أن تُسترجع، مضيفًا أن عددًا من القتلى الكولومبيين دُفنوا دون علم عائلاتهم، وأن محاولات أهاليهم للتواصل مع وسائل الإعلام قُوبلت بالتحذير من الجهات المجندة.

كما كشفت “التلغراف” عن الاتهامات الموجهة لشركات أمن خاصة إماراتية بتسهيل عمليات التجنيد، وهو ما نفته الإمارات رسميًا، فيما نقلت تصريحات لمسؤولين سودانيين تؤكد مقتل عدد من المرتزقة الكولومبيين الذين تم العثور على هوياتهم الرسمية، وأظهر التقرير أيضًا وجود مقاطع فيديو توثق تجنيد أطفال محليين وتدريبهم على أيدي مرتزقة ناطقين بالإسبانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وتنشط في المنطقة عصابات التهريب وتجارة الأسلحة والمخدرات، مستفيدة من حالة الفراغ الأمني الذي يسود المنطقة بسبب عدم خضوع المنطقة لسيطرة أي من السلطات في البلدان الثلاثة.

وحذر خبراء أمنيون تحدث إليهم “المحقق” من أن الجماعات الإرهابية التي تنشط في المنطقة، مثل بوكو حرام و داعش والجماعات السلفية، تحاول الاستفادة من هذه الأوضاع لتقيم لها قواعد ومعسكرات تدريب في المنطقة، الأمر الذي يشكل تهديداً أمنياً على مستوى المنطقة بأكملها.

وكان المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، قد أشار في خطابه أمام منتدى باكو للأمن مؤخراً، إلى أن مليشيا الدعم السريع قد تمكنت من إطلاق سراح عدد كبير من الأفراد المتهمين بالضلوع في أنشطة إرهابية، من السجون ومواقع الاحتجاز السودانية، في بداية تمردها على الدولة السودانية في أبريل 2023 وذلك عندما هاجمت السجون الرئيسية في ولاية الخرطوم وأطلقت سراح ما يزيد عن 13 ألف بين سجين ومتهم بينهم محكومين أو متهومين في جرائم إرهابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى