تقارير

حضور السودان الدولي: والوصل الأفريقي المفقود

المحقق – مريم ابشر 

من المنتظر ان يشارك رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان فى القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية على مستوى رؤساء الدول والحكومات في العالم والمقرر انعقادها فى العاصمة القطرية الدوحة في الرابع من نوفمبر المقبل تحت مظلة الامم المتحدة.

وبحسب المتابعات فان البرهان سيستبق مشاركته في قمة الدوحة بتلبية دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمشاركة في الاحتفالات الخاصة بافتتاح متحف مصر نهاية اكتوبر الجاري.

وكان مقرراً أن تسبق مشاركة رئيس مجلس السيادة في القمتين المرتقبتين مشاركته في القمة العربية – الروسية التي تأجلت إثر التطورات في الشرق الأوسط بعد الإعلان عن تفاهمات لوقف الحرب في غزة.

منصة دولية

وتعد قمة الدوحة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية المرتقبة منصة للحوار العالمي والعمل المشترك ومساحة لتجمع قادة الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، ومنظومة الأمم المتحدة لمناقشة قضايا التنمية الاجتماعية على أعلى المستويات ودفع عجلة التقدم الاجتماعي، بما يكفل عدم تخلّف الدول عن مسيرة التنمية المستدامة العالمية. وفق ما اوردته الامم المتحدة لتنفيذ خطة 2030.

ليست الاولى 

وتأتى مشاركات رئيس مجلس السيادة الخارجية المرتقبة ضمن سلسلة متصلة بدأت بالحضور الفاعل في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال عامي (2023) و(2024) وهي تعد أكبر محفل دولي، فيما مثل السودان هذا العام رئيس الوزراء للحكومة المدنية بغرض اعطاء فرصه للحكومة المدنية لتقديم نفسها للمجتمع الدولي وكانت فرصة للقاءات عديدة مع القاعدة والمؤسسات والمنظمات الدولية والاقليمية للتعرف على حقيقة الاوضاع في السودان في ظل الحرب التي دخلت عامها الثالث.

وشارك رئيس مجلس السيادة ايضا العام الماضي في منبر التعاون والسلم الأفريقي مع الصين التي جمعت كل الرؤساء الافارقة مع الصين وكانت قمة مهمة جدا.

يقول مصدر دبلوماسي رفيع لـ (المحقق) إن مشاركات السودان على مستوى القمم العربية كانت بصفة منتظمة فيما شكلت المشاركة على مستوى رئيس مجلس السيادة فى القمة الاممية لتمويل التنمية الدولية التي عقدت في مدريد خلال يونيو الماضي وكانت بدعوة من الامين العام للأمم المتحدة تأكيد على حضور السودان المهم في المحافل الدولية

شرعية الدولة

المصدر الدبلوماسي اشار الى ان السودان كدولة رائدة يعد من اوائل الدول الافريقية التي نالت استقلالها وعضويتها في الامم المتحدة مضيفا بان السودان يعتبر عضو مهم في الاسرة الدولية وان المجتمع الدولي يدرك اهمية دعم الدولة السودانية في الوقت الحالي والتأكيد على سيادتها حمايتها واستقلالها ودعم الشرعية الوطنية..

حلقة الوصل الأفريقي

يشير مراقبون لمآلات الوضع في السودان ومشاركاته الخارجية بعد الحرب، الى ان الكلمة المفقودة في الحضور السوداني الخارجي هي الاتحاد الإفريقي واعتبر مسئول حكومي تحدث للمحقق أن غياب السودان عن الاتحاد الأفريقي هو اضعاف للمنظمة الافريقية.

وأضاف بأن كل المنظمات والمنابر الدولية تهتم وتحرص على مشاركة السودان وان الاتحاد الأفريقي ورغم تشكيل الحكومة المدنية لم يتخذ حتى الان الخطوة الصحيحة بفك تجميد عضوية السودان والتوصل لحقيقة انه يعد حلقة الوصل بين كل الاقاليم الافريقية ولا يمكن منطقا الحديث عن اتحاد أفريقي في غياب السودان.

ويرى ان للاتحاد الأفريقي مصلحة والكثير من المكاسب حال عودة السودان للاتحاد، بقدر ما للسودان مصلحة فى عودته لبيته الأفريقي.

يشار الى ان الاتحاد الافريقي كان جمد عضوية السودان في المنظومة عقب الإجراءات التي نفذها الجيش ضد الحكومة المدنية في أكتوبر من العام 2021 وهو ما اعتبره الاتحاد انقلابا على الشرعية، وقرر وفقاً لذلك تجميد عضوية السودان لحين تكوين حكومة مدنية تستلم السلطة من يد الجيش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى