
لاهاي – المحقق – مريم أبشر
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الثلاثاء حكما بالسجن 20 عاما على محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ”على كوشيب” أحد أبرز قادة “مليشيا الجنجويد” بعد ادانته بتهم تشمل ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور تورط فيها قبل أكثر من عشرين عاما، وسارعت روابط دارفور للترحيب بالحكم ووصفته بـ “التاريخي”
وفي نوفمبر الماضي طالب ممثلو الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية بالسجن المؤبد لكوشيب.
وقالت رئيسة الدائرة الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية جوانا كورنر، خلال جلسة استماع في لاهاي، إن” المحكمة قضت بالسجن لمدة عشرين عاماً على علي كوشيب”، مشيرة إلى أن العقوبة كان يمكن أن تكون أعلى لولا الظروف المخففة التي جرى تداولها أثناء المحاكمة.
وأوضحت أن الحكم صدر بالإجماع، وأن العقوبة تعكس بشكل متناسب الظروف الفردية للمدان، وتحقق أهداف العدالة وفق الإطار القانوني للمحكمة، كما تأخذ في الاعتبار معاناة الضحايا والضرر الذي لحق بهم، كما أشارت إلى أن المحكمة راعت حسن سلوك كوشيب خلال فترة احتجازه وخلال سير المحاكمة، إضافة إلى مبادرته بتسليم نفسه وعامل السن.
وأضافت أن الدائرة أمرت باحتساب المدة التي قضاها كوشيب رهن الاحتجاز منذ تاريخ تسليمه للمحكمة وحتى صدور الحكم ضمن مدة العقوبة.
وذكر ممثلو الادعاء أن الزعيم المليشي السابق والبالغ (76 عاما) ارتكب جرائم بينها القتل وإصدار أوامر إلى آخرين بارتكاب جرائم جماعية.
وأفاد ممثل الادعاء جوليان نيكولز في جلسة خاصة عُقدت لتحديد الحكم على المتهم إن الأخير استخدم في إحدى المرات فأسا لقتل شخصين.
وقال إنه لعب دورا كبيرا في ارتكاب الانتهاكات التي شهدها إقليم دارفور منذ أكثر من 20 عاما.
وكان علي كوشيب سلّم نفسه طواعية إلى سلطات أفريقيا الوسطى، قبل أن يُنقل إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في 9 يونيو 2020، حيث بدأت إجراءات محاكمته في الدائرة التمهيدية.
ووصف تجمع روابط أبناء دارفور الحكم بالتاريخي.
وأكد في بيان تلقاه “المحقق” تمسكه بموقفه المبدئي والراسخ في دعم مسار العدالة الدولية وإنصاف ضحايا دارفور والسودان كافة، فضلا عن ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب لأي شخص ارتكب جرائم ضد الأبرياء.
وشدد التجمع على أن كل من ارتكب الإبادة الجماعية والجرائم الوحشية في الجنينة، وزمزم، والفاشر، وبقية مناطق دارفور والسودان لن يختلف مصيرهم عن كوشيب، وأن العدالة ستطالهم مهما طال الزمن ومهما حاولوا الإفلات.
وجدد التجمع دعوته إلى عدالة شاملة وغير منقوصة لكل الناجين والمتضررين، كما طالب بمواصلة العمل من أجل بناء سودان جديد يقوم على المواطنة المتساوية وكرامة الإنسان ويسود فيه حكم القانون والعدالة.
وكان وفدا من تجمع روابط أبناء دارفور بالمملكة المتحدة وصل الى مدينة لاهاي اليوم لحضور جلسة النطق بالحكم ضد على كوشيب بالمحكمة الجنائية بلاهاى.



