
المحقق – هالة حمزة
أبرز إعلان الشركة السودانية للموارد المعدنية مؤخراً عن ارتفاع إنتاج الذهب لـ70 طناً بنسبة إنجاز 113% مقارنة بالمستهدف للعام 2025م، كأعلى انتاجية خلال الخمس سنوات السابقة، أبرز للسطح مرة أخرى قضية التشكك في إختفاء مبالغ دولارية كبيرة من عائدات صادرات الذهب، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة إقتصادية حادة وتراجع كبير في الإيرادات العامة وإرتفاع معدلات التضخم وتدهور قيمة العملة المحلية.
و دعت شعبة مصدري الذهب لتحقيق عاجل وشفاف حول ملابسات ما قالت إنه “اختفاء العائدات”، وطالبت بتحديد الجهات المسؤولة عن إدارة عمليات التصدير في العاصمة الإدارية بورتسودان، مشيرة إلى أهمية كشف الحقائق لإعادة بناء الثقة في المؤسسات المالية والإقتصادية.
وفي تعقيب على ما نُشر في بعض المواقع الإلكترونية، وحديث الشعبة، قال مدير شركة الموارد المعدنية محمد طاهر عمر لـ”المحقق” :نحن في الشركة السودانية للموارد المعدنية غير معنيين بسياسات الصادر وقد إجتهدنا بشكل كبير لمعالجة المشاكل التي تتصل بنشاطنا منها.
وأشار عمر إلى مساندة الشركة للمصدرين بإلغائها رسوماً كانت مفروضة على الجرام، وقامت بإنشاء نافذة سودانية موحدة لصادر الذهب، وقال: هذا ما يلي دور الشركة، ما عدا ذلك فهو سياسات الحكومة و بنك السودان ويجب أن توجه لهم هم هذه الإستفسارات.
و وفق مراقبين تحدثوا لــ”المحقق”، فإن إستمرار تسرب عائدات صادر الذهب أصاب مصدري الذهب، والعاملين في القطاع بخيبة أمل كبيرة، لتعويلهم على إسهام قرار بنك السودان المركزي، الذي طبقه فعلياً بفك إحتكار صادر الذهب، في ضمان وصول العائدات للقنوات الرسمية ومنع تكرار مثل هذه المشاكل التي تضعف الثقة في المؤسسات المالية بالبلاد.
وقال رئيس شعبة الذهب عبد المنعم الصديق إن هذه العائدات المفقودة تشكل فرصاً ضائعة كان يمكن أن تُحدث فارقاُ كبيراً في تمويل الإحتياجات الضرورية للبلاد، ولفت إلى أن إستمرار تسرب الإيرادات يهدد قدرة البلاد على الصمود المالي في ظل الظروف الراهنة.



