
جيبوتي – المحقق
جدد كل من الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، التزامهم بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشددين على أن استمرار التصعيد يهدد بتقويض حماية المدنيين والبنية التحتية الوطنية.
وأعربت المنظمات الدولية الخمس، في بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء، عن قلقها البالغ إزاء استمرار تصاعد النزاع في السودان، داعية إلى الوقف الفوري لأي تصعيد عسكري إضافي، بما في ذلك استخدام وسائل الحرب المدمرة بشكل متزايد، والتي تلحق أضراراً جسيمة بالمدنيين.
وأشار البيان إلى أن المجموعة الدولية تشعر بقلق بالغ إزاء التدهور السريع للأوضاع التي يواجهها المدنيون في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق؛ حيث تؤكد التقارير الواردة عن غارات الطائرات المسيرة المميتة، وتشديد الحصار حول المراكز السكانية، والهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية الحيوية —بما في ذلك المستشفيات والمدارس— والنزوح القسري، والقيود الشديدة المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، والتهديدات التي تستهدف ممرات الإمداد الرئيسية، ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمنع وقوع فظائع.
واستنكرت “الخماسية” الأهوال التي شهدتها الفاشر —في إشارة إلى ما ارتكبته مليشيا الدعم السريع ضد المدنيين— والتحذيرات المتكررة التي سبقت تلك الفظائع ولم تُؤخذ بعين الاعتبار، مخلفةً عواقب وخيمة، لافتة إلى إصرارها على ألا يتحمل المدنيون بعد الآن تبعات استمرار الأعمال العدائية.
وأكدت المجموعة أن حماية المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية الوطنية يعد التزاماً أساسياً بموجب القانون الدولي، وأن القانون الدولي الإنساني ينطبق على جميع الأطراف المتورطة في الأعمال العدائية. وجاء في البيان: “يجب حماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق؛ إذ لا يمكن التغاضي عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ويجب محاسبة مرتكبيها”.
كما شددت اللجنة الخماسية على ضرورة بذل جهود جماعية منسقة وفعالة، بما في ذلك من قِبل الجهات الأكثر نفوذاً، لخفض حدة النزاع، وإعادة تهيئة الظروف المواتية لحماية المدنيين، ووقف تدفق الأسلحة والمقاتلين وأشكال الدعم الأخرى التي تغذي العنف وتساهم في تفتيت السودان.
وحثت المجموعة على استثمار اقتراب شهر رمضان واغتنام الفرصة التي تتيحها الجهود المبذولة حالياً للتوسط في هدنة إنسانية وخفض التصعيد فوراً، لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح وتمكين وصول المساعدات المنقذة للحياة. وأوضحت أنه ينبغي بذل هذه الجهود في إطار ترتيبات واضحة تتفق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2736، مؤكدة أن هذه الهدنة يمكن أن تشكل خطوة هامة نحو وقف أوسع نطاقاً للأعمال العدائية.



